فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3219

موعد تقاعده. وقد طبع المؤسسة بطابعه الخاص، وجعل عملها يرتبط ارتباطأ وثيقة بالخطوط العامة التي رسمها هو لها. كما كان له فضل أساسي على مؤسسته يتمثل في أنه جعلها غير تابعة، لا لوزارة الدفاع، ولا لوزارة

وعندما بدأ البحث عن بديل له عام 1997، قال غيلن: خليفتي بجب أن يكون رجل اختصاص من الطراز الأول، ويجب أن يقع الاختيار عليه وأنا الا أزال في مرکزي ...

وهكذا جيء بتلميذه وصديقه الجنرال وغيرهارد فيسيل» خلفا له. وند كان من كبار مساعديه منذ أيام «جيوش الشرق» ، حيث يعتبر صاحب خبرات واسعة في الشؤون العسكرية والاستخبارية، ومن النموذج الذي أوصى به غيلن أن يكون خليفته. وليس من المستغرب أن يكون للجنرال غيلن نفسه دور أساسي في اختياره لهذا المنصب في أيار/ مايو 1998.

هذا، ولم يكن الجنرال فيسيل نشيطا ضمن الاستخبارات الاتحادية فحسب، بل كان كذلك عضوا فعالا في مكتب بلانك، الذي تولى تحضير إعادة تسليح المانيا، وضابطا في الجيش الألماني الغربي وفي الاستخبارات العسكرية التابعة له، وعضوا في لجنة حلف الأطلسي في واشنطن.

والجدير بالذكر، أن في المانيا الغربية حاليا ثلاث مؤسسات تتعاطي الاستخبارات ولو على مستويات مختلفة هي:

أولا: الاستخبارات الاتحادية، ومهمتها التجسس في الخارج.

ثانيا: المكتب الاتحادي لحماية الدستور، الملحق بوزارة الداخلية تأسس في عام 1950، وعين رئيسا له والهر أوتوجون، الذي استطاع الفرار إلى لندن عام 1944 بعد محاولة اغتيال هتلر، وقد قتل أخوه بسببها؛ فتعاون مع جهاز الدعاية العسكري البريطاني، واستنطق الأسرى من الضباط الالمان النازين، وقد قوبل تعيينه بنوع من الاستنكار الشديد في المانيا. وقد استمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت