حصلت أميركا على استقلالها واجتمع مجلسها التاسيسي عام 1789، تطرق المجتمعون الى البحث عن وضع اليهود في بلادهم، فقام بنيامين فرنکلين بطل التحرير الأميركي وأبرز أعضاء المؤتمر، وألقى كلمة تحذيرية في المجتمعين قال فيها: أيها السادة لا تظنوا أن أميركا نجت من الأخطار بمجرد أن نالت استقلالها. فهي ما زالت مهددة بخطر جسيم لا يقل خطورة عن الإستعمار، وهذا الخطر سوف يأتينا من جراء تكاثر عدد اليهود في بلادنا. وسيصيبنا ما أصاب البلاد الأوروبية التي تساهلت مع اليهود وتركتهم پستوطنون في أرضها، إذ أن اليهود بمجرد تمرکزهم في تلك البلاد عمدوا إلى القضاء على تقاليد ومعتقدات أهلها وقتلوا معنويات شبابها بفضل سموم الإباحية واللاأخلاقية التي نفثوها فيهم، ثم أفقدوهم الجرأة على العمل ... فهم يدخلون كل بلد بصورة دخلاء مساكين، وما يلبثون أن يمسكوا بزمام مقدراتها، ومن ثم يتعالون على أهلها وينعمون بخيراتها دون أن يجرأ أحد على صدهم عنها ... إنهم أبالسة الجحيم وخفافيش الليل ومصاصو دماء الشعوب. فلا يمكنهم أن يعيشوا مع بعضهم البعض لأنهم لن يجدوا فيما بينهم من يمتصون دمه. ولهذا يفضلون البقاء مع الشعوب الشريفة التي نجهل أساليبهم الشيطانية، ليثابروا على امتصاص دماء أبنائها ولينهبوا من خيراتها. وللاسباب التي أوضحتها لمجلسكم الموقر أتوسل إليكم أيها السادة أن تسارعوا باتخاذ هذا القرار وتطردوا هذه الطغمة الفاجرة من البلاد قبل فوات الأوان، ضنا بمصلحة الأمة وأجيالها القادمة. وإلا سترون بعد قرن واحد أنهم أخطر مما تفكرون، وستجدونهم وقد سيطروا على الدولة والأمة، ودمروا ما بنيناه بدمائنا، وسلبوا حريتنا، وقضوا على مجتمعنا. وثقوا بأنهم لن يرحموا أحفادنا، بل سيجعلونهم عبيدا في خدمتهم. بينما هم يقبعون خلف مکاتبهم يتندرون بسرور بالغ بغبائنا ويسخرون من جهلنا وغرورنا.
أيها السادة! لا تظنوا أن اليهود سيقبلون يوما الإنصهار في بوتقتكم، والإندماج في مجتمعكم، فهم من طينة غير طينتنا، ويختلفون عنا في كل شيء، وأخيرا أهيب بكم أن تقولوا كلمتكم الأخيرة وتقروا طرد اليهود من