فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 3219

البلاد. وإن أبيتم فثقوا أن الأجيال القادمة ستلاحقكم بلعناتها وهي تئن تحت أقدام اليهود.

ولكن المجلس التأسيسي رد هذا المشروع ولم يقره، في الوقت الذي انتصر فيه اليهود وظلوا مقيمين في أميركا بأمان. ولقد برهنت الأيام على أن فرنكلين كان على حق في كل ما قاله، وأن نبوءته كانت صادقة تماما، ومؤكدة مدى إخلاصه لقومه وبلده، وإن واقع أميركا اليوم ينبيء بأن اليهود هم سادتها دون ريب، وليس فيها من يجرؤ على رفع اصبعه في وجههم، والعالم أجمع يشهد بأن أميركا هي قلعة الصهيونية الحصينة ومركز الراسمالية اليهودية. وعلى سبيل المثال نذكر أن السيد فرنكلين روزفلت الذي حكم أميركا أثناء الحرب العالمية الثانية لم يكن في الأصل إلا يهوديا انحدر من عائلة يهودية هجرت اسبانيا عام 1920 وتشرد أفرادها في الأقطار الأوروبية حقبة من الزمن، ثم انتهى بهم المطاف إلى أميركا. كما أن زوجته أيضا يهودية معروفة تدعى سارة دولانو، عرفت طيلة حياتها بالعمل لصالح اليهود. أما روزفلت فقد دلل مرارة على تمسكه بعنصريته وتحيزه لليهود والصهيونية. هذا وقد قدم له اليهود في مدينة نيويورك وساما من الذهب نقشت على أحد وجهيه صورة روزفلت وعلى وجهه الثاني النجمة السداسية، وقد كتبت في منتصفها باللغة العبرانية الجملة التالية: الرفاه والحكمة لفرنكلين روزفلت نبينا الجديد الذي سيعيدنا إلى الأرض الموعودة في ظل خاتم سليمان بن داوود. وذلك اعترافا بفضله وإشارة لما وعدهم به.

كان روزفلت لا يعتمد في إدارة شؤون أميركا إلا على اليهود. ولقد أحاط نفسه بزمرة منهم أمثال فيليکس فرانکفورتر وکوردل هول المهود صهر المالي اليهودي الشهير كوهين لوب ومستشاره الخاص صموئيل روزنمان والقاضي برانديس والمستشار الثاني صموئيل انترماير وبرنار باروخ صاحب كتاب الدولة اليهودية، وهنري مورغنترو وکيل خزانته وجيس ستراوس ولير فولمان رئيس رابطة اصحاب العمل في القصر الجمهوري، ولاغوارديا محافظ نيويورك السابق، ومئات آخرين من اشهر رجالات اليهود في أميركا. وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت