فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على اخماد الحريق. وحتى الصباح تم اعتقال آلاف من الشيوعيين والاشتراكيين الديمقراطيين والمثقفين التقدميين غير الحزبيين الذين وضعوا على قوائم الهتلريين السوداء. ولكي تتم العملية على النطاق المناسب استخدم النازيون في برلين أكثر من ثلاثين ألفا من المغاوير ورجال الأس. اس، وأكثر من مليون شخص في المانيا بأسرها.
ولكي تستعر هستيريا العداء للشيوعية والسوفيات أكثر فأكثر، استخدمت المطبوعات النازية أكثر الأفكار غرابة: «حارق الرايخشتاغ «فان در لوبه متدرب في روسيا، ذلك ما أعلنته الوكالا تسايغري البرلينية بعد لقائها مع شرطة آمستردام، التي لم تصدر بيانا بهذا الشأن كما ذكر جورج? ديمتروف عام 1934. ولغاية استفزازية واضحة، فتشت شرطة غورينغ مقر الشركة السوفياتية للتجارة بالمنتجات النفطية «دير وب D
لم يكن احراق الرايخشتاغ من قبل النازيين مفاجاة تامة لقيادة الحزب الشيوعي الالماني. فبعد أن طرح الاشتراكيون الديمقراطيون اقتراحة بالتعاون المتبادل في النشاطات مع الشيوعيين، طرحت دورة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الالماني في 7 فبراير مسألة اتباع نهج للنشاط في الظروف الجديدة ولحماية الكوادر من ضربات الدكتاتورية. وتوجه الحزب للحفاظ على الهدوء وتعرية مخططات الهتلريين الاستفزازية، لكن ضحايا عديدة وقعت بسبب معركة ما قبل الانتخابات على الرغم من الوضع شبه السري ونظرا للإجراءات التي اتخذها النازيون.
ومنذ 28 شباط / فبراير باتت الاعتقالات والارهاب سياسة رسمية، فتتم المداهمات صباحا وبعد الظهر وتعقد جلسات اللجنة باستمرار تحت إمرة الرئيس هيندنبورغ نفسه. وقد اجاب غورينغ عن سؤال: لماذا أعد الشيوعيون الاعتداء على الرايخشتاغ قائلا: «ان موسکو مددت الشيوعيين بأنها ستقطع المساعدات عنهم إن لم يفعلوا شيئا ينسف الانتخابات ..