فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 3219

وقد ورد في اتفاقية رخافارا، بند سري جدا كانت القيادة النازية توافق بموجبه على تسليم الصهاينة سرة الأسلحة الرمادية والقنابل اليدوية والرشاشات وغير ذلك من الأسلحة من المستودعات التي استولى عليها الهتلريون في العام 1938 في النمسا ومنطقة السودبت التشيكوسلوفاكية، الأمر الذي أتاح تسليح الجيش الصهيوني السري من هاغانا، وفصائل «ارغون تسفاي ليومي واليحي، الارهابية التي تراها مناحيم بيغن واسحق شامير فيما بعد. وفي النتيجة لقي ألوف الفلسطينين مصرعهم على أيدي الصهاينة الذين سلحهم هتلر وهملروشاخت. وأسهم ذلك كله في توطيد مواقع الصهاينة وفي اشتداد تعقد الوضع في فلسطين. إن التواطؤ النازي - الصهيوني كان نموذجا للاتفاقية التي عقدت بين المستشار الالماني اديناور، وبن غوريون في شان التعويضات، التي أسهمت بقدر لا يستهان به في تعزيز قدرة اسرائيل العسكرية في الخمسينات والستينات، ولم تكن اخافارا، سوي اتفاقية من اتفاقيات عديدة بين النازيين والصهاينة. ففور وصول هتلر الى الحكم، أنشيء في اجهزة الأمن الامبراطورية الخاضعة للرايخسفوهر وهي القوات الخاصة، القسم الخاص 111 - 112، (قسم الشؤون اليهودية برئاسة رميلانشتين،. وقد عهد الى هذا القسم برسم السياسة اليهودية في دائرة هملر، واقام

ميلانشتين، اتصالات وثيقة مع الصهاينة، وحضر مؤتمرات امنظمة الصهيونية العالمية، وافتتحت في برلين بموجب اتفاقية سرية بين الوكالة اليهودية والقسم 111 - 112، دائرة الشؤون المهاجرين اليهود الذين يختارون من اصلح مئات الألوف من اليهود الألمان من الناحيتين المادية والسياسية للإرسال الى فلسطين. وقد هاجر من المانيا إلى فلسطين أكثر من 60 الف يهودي بين السنتين 1933 ر 1938. ومن باب ترغيبهم قبل الرحيل، كتبت احدى الصحف الالمانية ولم يعد بعيدة الزمن الذي تستطيع فيه فلسطين من جديد أن تستقبل أبناءها الذين تاهوا منذ أكثر من ألف سنة ... فلترافقهم تمنياتنا مع بركة الدولة .. وزار امبلانشتين، نفسه فلسطين، بناء على دعوة من المنظمات الصهيونية، حيث اطلع على الوضع الجديد ووجه الى ممثلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت