تذمه ماغن الى رئيسه المباشر الاستاذ رفرانت سيکس، المسؤول في القوات الخاصة ورئيس الدائرة الثانية في مصلحة الأمن الألمانية، أن «بولکيس، اعرب عن الاستعداد لتقديم الخدمات الى المانيا في شكل تسليم معلومات اذا كانت لا تناقض أهدافه السياسية. والى ذلك تعهد بمساندة مصالح السياسة الخارجية الألمانية في الشرق الأوسط مساندة نشيطة. وبما أن الصهاينة كانوا يعرفون جيدا أن اليهود الألمان الساعين لمغادرة المانيا لم يكونوا يفكرون البتة في الانتقال الى فلسطين، فقد طلب بولكيس» ، باسم
الهاغانا، العون من مصلحة الأمن الالمانية. وصاغ القسم (112011 بموافقة هملر التزاماته في هذه المسألة أمام الصهاينة على النحو التالي: «أن الجالية اليهودية في المانيا سوف تتعرض للضغط بحيث يتعهد اليهود المهاجرون من المانيا بالذهاب الى فلسطين فقط وليس الى أي بلد آخر. وتتفق هذه التدابير تماما والمصالح الألمانية، ويقوم الغسنابو بإعداد الاجراءات لتنفيذها. وفي السنة 1938، وقد أخذت السلطات الاستعمارية البريطانية تحد من هجرة اليهود الى فلسطين لقلقها من تعاظم الحركة المعادية للامبريالية والصهيونية في فلسطين، هذه الحركة لم تلق الدعم الواسع في البلدان العربية المجاورة فحسب، بل أيضا في عموم العالم الاسلامي، نژر قادة المنظمة الصهيونية العالمية أن يوطدوا علاقتهم مع النازيين. وأبدى أسياد المانيا الفاشية بدورهم، استعدادا منهم لحرب كبيرة، اهتماما شديدا بتوسيع الاتصالات مع أشد المنظمات الصهيونية اغراقة في العدوانية في فلسطين لكي يعقدوا الوضع في هذا البلد، ويضمنوا امكانيات اضافية للنشاط التخريبي والتجسسي في الشرق الأوسط.
ولهذا تقرر في برلين، عندما أنشأ قادة والهاغانا، في سنة 1938 المنظمة السرية الموساد مكتب الهجرة التهجير اليهود الأوروبيين بالجملة وفي صورة غير شرعية إلى فلسطين تيسير نشاط هذه المنظمة. وصارت جنيف مقر الاموساد، وأصبح ابولكيس، أحد قادتها، وعاود على الفور اتصالاته بقيادة القسم 111 - 112، في مصلحة أمن الإمبراطورية، وافتح في فينيا،