فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 3219

الألمانية ... المنتصرة

أما في المانيا فقد أذيع البلاغ الحربي الأول على الشعب الألماني في نفس اللحظات التي دخلت القوات الألمانية بولونيا على الشكل التالي: بلاغ من القيادة العسكرية! هايل هتلر! ?

في هذه اللحظة ... وللمرة الأولى في ارضنا الألمانية فتحت القوات البولونية النظامية النار علينا ونحن نجيب على النار بالمثل منذ الساعة الخامسة من هذا الصباح، ثم كرر هتلر بالذات هذه الكذبة بعد عدة ساعات أمام المجلس النيابي «الرايخشتاغ، الذي انعقد بسرعة في قاعة (اوبرا کرول) في برلين وهو يرتدي بزته العسكرية. ثم اتبع ذلك بخطاب ناري بلهجة هستيرية حيث كان يقاطع بعد كل جملة بالتصفيق المحموم الذي يرتج له المبنى الضخم، ولا سيما حين تحدي فرنسا وانكلترا وأيضا الرئيس الأميركي روزفلت

عاد هتلر بعد ذلك راسة إلى مقر رئاسة الوزراء حيث كان بانتظاره مساعده الأول مارشال هرمان غورنغ مصحوبا بشخصية سويدية كبرى هي

بيرجد داهاروس، الذي كان هتلر قد كلفه سرا بمهمة (تسوية الجو في لندن، فاعلمه داهاروس برفض لندن لكل تسوية وبإخفاق مهمته بالتالي.

فاستبد الغضب بالفوهرر وأخذ يزرع أرض القاعة جيئة وذهابا وهو منفعل. ثم وقف وصاح بالرجلين: اذا كانت انكلترا تريد الحرب فلها ما تريد ... سوف أحاربها سنة كاملة اذا ارادت حربا تدوم سنة ... وإذا أرادت الحرب لسنتين فسوف أحاربها لسنتين واذا استلزم الأمر فسوف أحاربها المدة عشر سنوات.

أما الشعب الألماني فتراه على عكس زعيمه. فحين توجه موکب هتلر الى قاعة اوبرا کرول، ذلك الصباح كان الألمان يشعرون بالوجوم الشديد، وبان المستقبل بحمل لهم في ثناياه شرا مستطيرة. لذلك كانت الشوارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت