الفاتحين ممتطيا جواده الأبيض المطم! >
سارع رادولف هتلر، الى نجدة حليفه موسوليني، بعد الكارثة التي حلت بجيش المارشال رغرازيانيه - الذي طالما تغنى به دكتاتور ايطاليا وتوعد به الحلفاء - فارسل الى هذا المسرح الصحراوي واحدة من أعظم قادة معارك الصحراء ونعني به الجنرال رومل»، الذي حقق انتصارات سريعة وباهرة حتى باتت مدينة طبرق على شفا السقوط. وكان هذا الميناء يمثل أهمية عسكرية بالنسبة للجانبين المتصارعين: فهو شوكة في خاصرة رومل تهدد مؤخرة جيشه وطرق مواصلاته، مثلما هو ميناء جيد يعتمد عليه بالنسبة للإمدادات القادمة اليه من ايطاليا ومن المانيا على السواء. أما بالنسبة البريطانيا فقد توقفت سمعة الامبراطورية رهينها العسكرية وقتئذ على الاحتفاظ بطبرق باي ثمن. وهكذا أصدر الجنرال اريفل» - القائد العام للقوات البريطانية في الشرق الأوسط. تعليماته المشددة الى الجنرال «هور سهيد» . قائد الحامية الاسترالية بطبرق - بالدفاع مع جنوده عن الميناء باي ثمن والقتال هناك حتى الموت. أدرك الحلفاء أن لا سبيل إلى وقف المد الالماني إلا بالتخلص من العقل المفكر لفيلق البانزر، الذي أصبح مجرد اسمه بين صفوف الجيش البريطاني مبعثا للذعر والارتباك.
وهكذا بدات القيادة البريطانية تعد للهجوم المنتظر، وقد تسلطت عليها فكرة إبعاد «رومل، عن قيادة فيلق البانزر الالماني المدرع: يجب شل عقل الجيش الألماني في شمال أفريقية إما بقتل هذا العقل أو اسرها كان الفيلد مارشال ركلود أوتشنليك، نائب القائد العام للقوات البريطانية في الشرق الأوسط، قد أصدر منذ قليل أمر قتال بومي الى جميع الضباط العظام والقادة في القيادة العامة للشرق الأوسط، قال فيه بالحرف: ان هناك خطرا حقيقيا في أن يصبح اسم (رومل) بعبعأ ترتعب منه قواتنا، كما أصبح اسمه موضوع مناقشات طويلة لا تنتهي. إن «رومل، مهما كان قديرة أو كفؤا فإنه ليس انسانا خارقة للطبيعة، وحتى لو كان كذلك، فإنه من غير المرغوب فيه أن تصفه