الأولى وفتحوه ليواجههم ضوء بعمي الأبصار. أخذ الضباط الألمان الذين كانوا يجلسون حول المائدة يحملقون في دهشة نحو هؤلاء المتطفلين، ودون أي كلمة، وقبل أن يفيقوا من هول المفاجأة حصد الميجر اکيز، رقاب أقدر الرجال في الفيلق الالماني برشاشة. ثم اتجهت قوة الإغارة نحو الغرفة التالية، وفتحوا بابها عنوة، ولكن الظلام ساد المبنى فجأة، وقابلتهم نيران مرکزة من مسدسات الضباط الألمان. أصيب الميجر اکيزه برصاصات خمس أنهت حياته، وقفز «تيري، للأمام، وأطلق عدة دفعات من رشاشه في الحجرة وخارجها.
أدرك «كامبل، أنذاك أن ركيزة قد أصيب في مقتل، وأنه كذلك ند اصيب في ساقه لذا سلم قيادة المجموعة إلى الملازم رکوك الذي وقع على عاتقه، اعتبارا من هذه اللحظة، مهمة قيادة المجموعة والعودة بها إلى الشاطئ.
وطبقا لسجلات المخابرات من كلا الجانبين: الالماني والبريطاني، والأبحاث التي أجريت بعد انتهاء الحرب، فالمعتقد أن أربعة من هيئة الأركان الالمانية قد لقوا مصرعهم، وأصيب عدد أكبر من ذلك. أما هدف العملية كلها: «رومل، فقد غادر ابيداليتوريا، الساعة الثامنة والنصف من مساء ذات اليوم 18 تشرين الثاني / نوفمبر لحضور حفل زواج أحد الشيوخ، ليعود ثانية بعد منتصف الليل باربعين دقيقة، ومن ذلك يتبين أنه كان في مقر القيادة الذي هوجم بعد انتهاء الإغارة بأربعين دقيقة فقط أنقذت حياته.
وبذلك انتهت المغامرة الكبرى بالفشل الذريع نتيجة لظروف غير متوقعة، ومقاومة أبداها عدة رجال من جنود وضباط فيلق البانزر الألماني. ولا يمكننا التفكير الآن فيما كان سيحدث لو كان المغيرون الانكليز قد تمكنوا من دخول مقر القيادة في صمت وسكون، ودمروا رئاسة الإمدادات والتموين تدميرا كاملا، قبل بداية الهجوم البريطاني الكبير بنحو خمس ساعات فقط: عندئذ كان وضع الإمداد والتموين للفيلق الالماني سيصبح في موقف لا
و