فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 3219

تشرين الثاني / نوفمبر وحتى وقت متأخر من شهر ديسمبر 1941. وكانت اگر وسيدر» بجملتها معركة مشوشة متلبكة، استعمل الجيش البريطاني فيها، لأول مرة، قرة مدرعة على مواجهة كبيرة، وقد أحدث قدوم الفيلق الالماني الأفريقي، غير المتوقع، الى شمال أفريقيا عام 1941، قلقة كبيرة وانزعاجأ شديدة لقيادة الحلفاء، وأرغم قواتها على التقهقر من ليبيا والانسحاب الى ما وراء الحدود المصرية. وقد خلفت هذه القوات وراءها حامية محاصرة في ميناء طبرق، على الساحل الليبي. وقد صار الإفراج عن هذه الحامية هدفا أولية لقائد قوات الحلفاء، الجنرال ركلود أوتشنليك، الذي صرف معظم صيف عام 1941 وهو يعد لهجوم كبير مضاد. كان أوتشليك، يدرك أن هجوم استراتيجية مضادة يستدعي لنجاحه كميات كبيرة من المعدات، بما في ذلك الدبابات، وقد استغل كل وقت توفر له للعمل على الوصول بقوات الدبابات الى مستوى مقبول. واستطاع بالفعل أن يجمع 700 دبابة كان منها 339 دبابة نوع «کروز» ، من نماذج قديمة وحديثة، و 225 دبابة مشاة نوع ماتيلدا»، وہ 19 دبابة خفيفة أميركية، نوع استيورات،، كانت قد وصلت حديثا الى الشرق الأوسط، لتحل مكان الدبابة الخفيفة والاقل جودة، نوع افيكرس»، وكان من سوء حظ البريطانيين أن هذه الدبابة الأميركية، رغم ميزاتها العديدة، لم تكن متأقلمة صحراوية، وكانت تنقصها اجهزة الاتصال اللاسلكية، ولذلك فقد ارسلت فور وصولها الى الورش الفنية ليجرى عليها برنامج تعديل كان سببا في تأخير الشروع بعملية ركروسيدر، عن موعدها كما كان قد خطط له

كان لدى «رومل، مقابل هذا العدد الكبير من المدرعات البريطانية، 320 دبابة، منها فقط 30 دبابة مسلحة بمدفع من عيار 75 ملم. لكن مثل هذا النقص العددي کان معوضأ ومستورة بشيء هام، وهو أنه كان لدي الألمان عدد كبير من المدافع المضادة العظيمة التأثير والفاعلية، ومن أهمها المدفع المشهور عيار 88 ملم. كما كان الألمان قد وضعوا وطوروا عددا من التكتيكات الفاعلة بغية تحقيق تعاون مثمر متبادل بين الدبابات والمدفعية والمدافع المضادة للدروع. وكان البريطانيون من جهتهم يفتقرون عامة الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت