فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 3219

مثل هذا التعاون بين الأسلحة، كما كانت إحدى أسلحتهم الرئيسية، وهي مدفعية الميدان، في حالة عظيمة من الشلل والفوضى، على أعقاب إعادة تنظيم أساسي تمت في منتصف مراحل المعركة، وكثيرا ما كانت هذه المدفعية تجد نفسها مبعثرة، فاقدة لأي تنظيم يستطيع أن ينتج مفعول النيران المحتشدة الحيوية لقيام دفاع ناري مجد ضد الدبابات.

اطلق الحلفاء على خطة هذا الهجوم الاستراتيجي المضاد اسم کروسيدره، وكان من أهم أهدافهم الإفراج عن الفرقة 70 المحصورة في طبرق. في حين كان الهدف الكلي العام للهجوم تدمير قوات العدو المدرعة. وكان الجزء الضارب الرئيسي في هذا الهجوم هو الجيش الثامن، المؤلف من الفيلق 30 والفيلق 13 ... وكان يتوقع أن تنجح الفرقة 70 في كسر الحصار المضروب حولها في طبرق، لتضم جهودها الى جهود الفيلقين القويين.

كانت خطة العملية ركروسيدر، في أساسها، بسيطة. كان على الفيلق 13، مبدئيا، أن يمسك الطريق الساحلية، وكذلك المسالك والدروب الموصلة إلى المناطق اللوجستيكية الهامة في المؤخرة. أما الفيلق 30، فكان عليه أن يندفع جنوبا، ومن ثم شمالا باتجاه طبرق. وعلى حامية هذه المدينة المحاصرة أن تقوم، عند حلول الوقت الملائم، بالتحرك لكسر الطرق، على أن تسعى لمفاجأة العدو من خلفه.

بدأت العملية في 18 نوفمبر 1941، بحركة الفيلق 30 .. كان هذا التشكيل بمعظمه مدرعة، وتألف من الفرقة المدرعة السابقة، والجحفل المدرع 14، ولواء الحرس الميكاني 22، وكذلك من فرقة جنوب أفريقية الثانية كاحتياط. وقد تحرك هذا الفيلق حول الأسلاك الحدودية الفاصلة بين مصر وليبيا، مندفعة خلال مناطق التعسكر الايطالية الصحراوية، القديمة والمقفرة، والتي كانت قد استولي عليها في العام الماضي، ومن ثم تحول ليندفع شمالا باتجاه طبرق.

أن الموقع الرئيسي البارز، على مسالك الوصول الى طبرق، هو مرتفع

وه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت