فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 3219

المضاد الأنف الذكر عبارة عن تضليل وتحويل للأنظار أملا بأن يؤدي الى انسحاب خاطيء لقوات خصومه وهم يجتازون مرحلة حيوية حرجة. ولقد أرغم في النهاية على التراجع بدوره، واستطاعت القوات الالمانية والايطالية، في سلسلة من الحركات الحسنة التخطيط، أن تنسحب بانتظام حتى «العدم ومن ثم إلى العقيلة. وقد استمرت هذه الحركة التراجعية حتى تاريخ 6 كانون الثاني / يناير عام 1947، وذلك بالرغم من أن عملية ركروسيدر، كانت قد انتهت قبل ذلك بوقت كبير.

حققت هذه العملية بعض أهدافها، وهو الإفراج عن مرفأ طبرق وحامية المدينة، لكنها لم تحقق هدفها العام وهو تدمير قوات العدو المدرعة فبقيت هذه القوات سليمة، تنتظر الفرصة المقبلة للحركة شرقا من جديد، لتستولي هذه المرة على طبرق، ولكي تصل حتى موقع العلمين حيث سيكون رومل على بعد بضع كيلو مترات من مدينة الاسكندرية.

وقد اعتبر الحلفاء هذه العملية بمثابة انتصار لهم، وربما كانوا على حق في ذلك، إلا أن هذا النصر كلفهم ثمنا غالية جدا. وند نتجت هذه التكلفة، أو معظمها، عن أخطائهم التي تمثلت خاصة فيما يلي:

1-التشتت بدل التحشد 2 - تهور وطيش في مهاجمات ضعيفة ضد مواقع قرية الدفاع.

3-تغذية لمجموعة من المعارك الصغيرة بمجموعات قتال صغيرة، بدلا من الانتظار حتى سنوح موعد ومكان الضربة الهامة القاصمة. >

وفيما يتعلق بدبابات الحلفاء، فإن ما ظهر منها لم يكن ليحظى بالثناء والتقدير، وكذلك كانت الحال حتى مع النموذج الجديد لدبابة کر وزادره المسلحة بمدفع عيار رطلين، اذ ثبت أن هذه المدرعة عاجزة حيال دبابات مجهزة بأسلحة من عيار أكبر وسرعة أعلى، وأن تدريعها ضعيف الوقاية ضد مثل هذه الأسلحة. ولم يكن حال الدبابة الأمريكية الجديدة استيوارت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت