فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في صبيحة 18 تشرين الثاني/نوفمبر/ 1941، انفجرت الحدود المصرية - الليبية بالهجوم البريطاني في معركة الكروسيدره. وفي ممر حلفاية القريب، أغلق الرائد باخ وجنوده الطريق الساحلي في وجه تقدم البريطانيين. ولمعرفة ما حدث في ممر الجحيم، مفتاح الطريق إلى مصر، الذي طال التنازع عليه، فلنستمع الى رواية جنديين عن هذه المأساة، التي اكسبت الرائد باخ، الاسم الذي اشتهر به عند البريطانيين والقائد الجهنمي،،، وذلك بعدما تجاوزته القوات البريطانية، وأصبح مع رجاله معزولين في قلب الممر.
اکانت مياهنا تتناقص باستمرار، وبسقوط السلوم السفلي، احتل البريطانيون بئر مياهنا، وبدات شفاهنا تتشقق وحلوقنا تجف. وكان علينا أن نعمل شيئا. أمر الأب باخ قوات الصاعقة بالاستيلاء ثانية على بئر المياه، الفترة قصيرة، حتى نتمكن من إعادة الملء .. يا لها من معركة من أجل
المياه.
نجح الملازم انيجهولز، وجنوده، وبوغت البريطانيون تماما. ولكن في فوضى المعركة والظلام الدامس، أطلقت كل من المجموعتين الألمانيتين - اللتين هاجم بهما الملازم انيجهولز بئر المياه من كلا الجانبين - النيران على الأخرى. وقتل عريف، وكشفت صرخة أطلقها أحد الجرحي طالبأ حملة النقالات - عن المأساة. وعادت القوة ومعها جندي قتيل وآخر جريح وعربة محملة بالمياه، وكاد العريف «جنج، أن يفقد حياته في أثناء هذه الاغارة، كي يحصل على صفيحة مياه اضافية لنفسه ولزملائه. وأنقذه زميله برون، وحمله على دراجته النارية، قبل أن يبزغ ضوء النهار. ونجح جنج، في إنقاذ صفيحة المياه، وظل متعلقة بها كما لو كانت کنزة .. وفي الحقيقة فإن صفيحة المياه هي کتز في ممر حلفاية .. وخلال أيام عيد الميلاد في العام 1942، لم نرسل معايدات إلى الوطن، ولم نقم شجرة عيد ميلاد. فقط قرا لنا الأب باخ، قائدنا وقسيسنا، بعضا من الانجيل، وصرف لنا تعيينات من المياه