فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 3219

رجال تفتخر بهم الإنسانية، وتقدر عظمتهم وخبرتهم في مجال مكافحة الجاسوسية، والالمانية منها خاصة

ويعتبر العقيد البريطاني أورست بتوه من أعاظم الرجال الذين تربعوا على عرش مكافحة الجاسوسية في العالم، وهو الذي لعب دورا كبيرا في

العالمية الثانية.

وليست قضية الجاسوس الالماني الخطير اتمرمانسا، إلا واحدة من تلك التي ساهم أورست بنتوه في كشفها رغم دقتها الفائقة.

فما هي قصة «تمر مانس» ؟ وما هي تفاصيل اسرارها؟. إن الدقة المفرطة، في الواقع، قد تفضح الكثير، وتؤدي إلى الهلاك.

كان المرمانس، من أصل بلجيكي، وكان عمره ما يقارب 37 سنة، ولم يكن متزوجا، وكانت مهنته البحرية، كما كان مظهره يدل على مهنته.

و كان يبدو عليه أنه بحار عادي، ويمكنك أن تجد مائة مثله في اي ميناء في العالم. كان لباسه نظيفة، ويبدو أنه بحسن العمل اليدوي، ولم يكن كثير الذكاء، لكنه كان كثير المنطق. وقد كانت عيناه زرقاوين، وشعره أشقر غير منتظم، ويبدو عليه أيضا أنه عاطفي وغير مراوغ.

من هذا المنطلق، يقول العقيد أورست بنتو، بأن قصته كانت أكثر اعتيادية من مظهره. فقد قرر أن يترك بلجيكا بعد احتلالها من قبل الالمان ويلتحق بالبحرية التجارية البلجيكية في انكلترا، والتي كانت تحتل ميناء برکسهام الانكليزي. وقد اخترق فرنسا المحتلة وحده الى احدى المناطق، فجيء به بعد أن اتجه نحو الجنوب ووصل الى جبال البرينس» ... ولكونه بحارة جيدة تمكن من اجتياز الجبال إلى أسبانيا، وقد وضع هناك في السجن السوء طالعه. وقد أنهى سبعة أشهر في زنزانة مظلمة قذرة في برشلونة حتى تمكنت القنصلية البلجيكية من إطلاق سراحه بعد جهد كبير، وأرسل بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت