الى لشبونة في البرتغال، حيث قدمت اسمه القنصلية البلجيكية هناك بين قائمة المنتظرين للذهاب إلى انكلترا. وبسبب كون المرمانس، شابا ويمكنه العمل من أجل الوطن، أعطي الأفضلية في اللجوء الى انكلترا التي وصلها في نيسان عام 1943. وقد جيء به الى المدرسة الوطنية في كلافهام، لغرض الاستجواب الاعتيادي ... ولأنه مواطن بلجيكي، فقد أرسل إلى أحد المستجوبين البلجيكيين. وقد كان هذا أحد تلامذة العقيد أورست بنتوه
حيث لم تكن له علاقة في موضوعه هذا حتى تلك اللحظة، لأنه كان مشغولا في استجواب إسباني؛ وقد كان موضوع استجواب تمر مانس، موضوعة روتينية ويستطيع ضابط الأمن البلجيكي أن يعالجه لفطنته وذكائه.
لقد كانت المهمة في المدرسة الوطنية تقضي بتفتيش لوازم المتهم بصورة دقيقة، سواء كانت حقائب أو لوازم شخصية. وقد يحمل الأبرياء الصور والجرائد المحلية وأوراقا قد تنفع الكثير في إعطائها معلومات ممتازة للمستجوب المدرب، والذي يصل لغرض التجسس يجلب معه عادة الوسائط التي بواسطتها يرسل المعلومات التي يحصل عليها، ولا يمكن للجاسوس مثلا أن يحمل معه جهاز راديو كجزء من لوازمه، لكنه قد يخفي شيئأ صغيرة مثل آلة التصوير المايكرومي. بالاضافة الى ذلك، هناك قليل من الجواسيس لهم قوة ذاكرة لحفظ الأسماء والعناوين وفي لغة اجنبية غالبا لغرض إيصال المعلومات التي حصلوا عليها، ولهذا كان يقتضي تفتيش جميع حقائب ولوازم المتهمين الشخصية باعتناء كبير، ويؤخذ بهذا عادة بعد الحصول على الاستجواب الأولي منهم، وقبل الاستجواب المفصل الذي يستند عادة على تفتيش لوازم المتهمين والأدلة المستقاة منها.
وفي المدرسة الوطنية كانت هناك غرفة خالية من الأثاث إلا من منضدة
الخشب. وفي كل صباح يجلس المستجوبون وينشرون أمامهم لوازم ازبائنهم، وقد يفحصون احيانا تحت زجاجة التكبير كافة حقائب الألبسة