وحقائب الكتب والمحافظ وكتب الجيب والمراسلات وأفلام الحبر وأغلفة النظارات ومشارب الدخان وعلب السجائر والمفاتيح وكل شيء غريب يحمله اللاجئون
ويدقق كل شيء بمنتهى الاعتناء، وعند الفراغ منه يوضع الى جانب. وكانت الغرفة على العموم شبيهة بالجمرك أو المزاد.
كان العقيد «اورست بنتوه جالسا إلى جانب ضابط الأمن البلجيكي، وكان الصباح جميلا في أحد أيام شهر ابريل حيث الشمس المشرقة والأزمار المتفتحة، وكان هو منهمكة في موضوع تمرمانس،. وبينما كان «بنتو، غارقة في التفكير يدرس لوازم اللاجئ الاسباني العنيد، التفت نحوه تلميذه وقال: ماذا تظن أن يكون هذا يا سيدي؟.
لقد بدد تركيزه هذا السؤال وأزعجه. كما يقول بنتو. فنظر اليه وهو يفرغ محتويات محفظة قديمة سوداء وأخرج منها غلافا، وفتح الغلاف وأخرج منه مسحوق أبيض. فأجاب العقيد أورست، متضايقة: كيف اعرف هذا بحق السماء؟ إني لست بمختبر. أرسله الى المختبر وأطلب تحليلا عاجلا ثم رجع العقيد الى عمله يفحص لوازم الإسباني، إلا أنه انتبه بعد لحظات الى صوت (يقول عنه کسولا) يسأله: هل يمكنني مقاطعتك ثانية با سيدي؟». فالتفت الى تلميذه الشاب وكان على وشك إعطائه محاضرة عن الشباب غير الكفوء الذي لا يتمكن من القيام بواجباته، ولكنه راي ما كان في بده، وكان ذلك رزمة من عيدان الليمون شبيهة بما تستعمله الصبايا الحسان الغرض تدوير مجالس اظافر من ... وصرخ عندها: يا الله ... ماذا دهاك يا سيدي؟ قال:
لا شيء، استمر وأخرج القطن، (أجابه بتو.
القطن؟ فصاح باستغراب والنظرة التي طفرت على وجهه كشفت عن شکه بأن أحدهما يجب أن يكون مجنونة وأنه ليس بذاك الشخص، ومع هذا