فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 3219

نفذ الأمر ونظر في الجيب الآخر من المحفظة وأخرج بأصابعه قطعة من القطن. وفي هذه اللحظات أنهي قصة جاسوس الماني اسمه اثمر مانس،،

إزاء هذا الوضع، يقول العقيد أورست، وبعد أن شرحت له أهمية اكتشافه طلبت منه أن يترك موضوع اتمرمانسه لي ويبدأ في موضوع آخر. وأخذت أحدق بهذا الجاسوس الألماني والدئة الألمانية التي كشفته. ومن يرسل الى انكلترا لابد أن يجهز بكل الأشياء حتى الصغيرة والتافهة منها. ولكن سيد الجواسيس (الذي عرفنا بعدها أنه سكن في دار ضيوف في لشبونة) أعطاه الرسالة التي أوصلته إلى جهاز مكافحة الجاسوسية دون عناء. فلقد زوده بثلاث ضروريات للكتابة السرية: مسحوق البارميدون ليذاب في مخلوط من الماء والكحول، وأعطاه عيدان الليمون کواسطة للكتابة، وكذلك القطن لغرض لفه على رؤوس العيدان ليتجنب خدش الورق. والشيء الذي يستحق الرأفة من ناحية المرمانس، هو أن بالامكان لأي شخص شراء تلك الضروريات الثلاثة من أي صيدلية في انكلترا، ودون أن يسأل أحد عن السبب في شرائه هذه الأشياء. وهنا أصبح عليه أن يوضح الأمور بسبب دقة سيده. .

والحقيقة أن اكتشاف حقيقة الجاسوس شيء، والاعتراف بالجريمة شيء آخر. وكان من الواجب الإتيان ببرهان أمام محكمة لإدانته بموجب القانون، وقد تمكن العقيد أورست بنتوه من وضع راس المرمانس، في المشنقة، إلا أنه لم يسحب الحبل.

ذهب العقيد بعد ذلك الى غرفته، واستدعي سكرتيرته في الهاتف، وطلب منها أن تسجل له كافة لوازم نمرمانس، بقائمة بحيث لا تترك أي شيء مهما بدي تافها. وبعد دقائق كانت هناك أمامه قائمة مطبوعة على مكتبه، وأدخل فيها بين المواد العديدة المواد الثلاثة التالية:

غلاف فيه مسحوق ... رزمة واحدة من عيدان الليمون .. قطعة من القطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت