القوقاز. وفي 14 منه قامت جبهة الدون بهجوم عام انتهى باستلام الالمان في ستالينغراد يوم 31 منه. أيضا وفي 12 أيار /مايو/ انتهت معركة تونس وفقد الألمان كل امل في ممارسة عملياتهم فرق مسرح شمالي افريقيا. وفي 10 تموز / يوليو/ 1993 انزل الحلفاء قواتهم في صقلية. وكان هذا الانزال حافزا للقوى المناهضة للفاشية وفي طليعتها الحزب الشيوعي الايطالي الذي قاد النضال ضد موسوليني ونجح في الاطاحة بحكمه يوم 20 بوليو 1993. وعملت هذه القوى على تشكيل حكومة ائتلافية وحاولت اتخاذ مواقف مترددة وغير حازمة تجاه المانيا، كما كان موقفها ضعيفا من الدوتشي. فعملت على نقله في البداية إلى ثكنة الطلاب الرماة ثم الى جزيرة بونزا ومنها الى قاعدة مادلينا، ولم تكن هذه المراكز جميعها صالحة للمحافظة على سر الأسير موسوليني أو حتى لإخفاء شخصيته وعدم إثارة الشكوك حول وجوده.
وكانت حكومة «بادوليو، التي خلفت حکم موسوليني خاضعة لمجموعة كبيرة من المؤثرات. فقد تابعت رسميا الحرب الى جانب هتلر بعد المقابلة التي تمت في السادس من آب / أغسطس/ وفي الوقت ذاته كانت هناك اتصالات سرية تجري في الخفاء مع الحلفاء وقياداتهم التي كانت تدفع القوات من الجنوب. وقد التزمت حكومة «بادوليو، أمام هتلر بالمحافظة على حياة الدوتشي.
وعندما شعرت المانيا بالدور المزدوج الذي تمارسه حكومة «بادوليرا قررت توجيه ضربة حاسمة لمعالجة الموقف المتدهور على أمل اعادة عقارب الساعة الى الوراء. ودفعت قوات كبيرة لدعم فرقها الثماني المتمركزة على الحدود الإيطالية، ومقابل ذلك قام الحلفاء في اليوم العاشر من آب / أغسطس بإنزال قواتهم في صقلية، وفي يوم 17 منه احتلوا مسينا. وفي الثالث من ايلول / سبتمبر / بدا غزو الحلفاء لإيطاليا.
وبدات الأحداث في التسارع بصورة مذهلة مما دفع القيادة الالمانية الى التفكير بشن ثورة مضادة ضد حكومة بادوليو، واعادة الدوتشي الى