السلطة. وقد ظهرت بعض الشواهد التي أثارت شكوك الإيطاليين ومنها تبديل الوزير الألماني المفوض اماکنسن، بالبارون «راهن، المعروف بدهائه وشخصيته القوية، وما قام به من دور في فيينا للتحريض على قتل أدولف هتلر،، وهو الذي جعل أيضا من الأميرال استيفا منفذا لماربه وخادمة أمينا لمخططاته خلال عملية احتلال تونس. ثم أعقب ذلك وصول عدد من المظليين التابعين للفرقة الأولى والثانية إلى روما. وجاءت بعدها الاغارة التي نفذت بوم 8 ايلول
سبتمبر/ بهدف اختطاف المارشال ابادوليرا، أما الخطة الأساسية التي اختفت وراء هذه الشواهد نهي عملية اختطاف موسوليني والتي أعطى الأوامر بتنفيذها شخصية زعيم الرايخ أدولف هتلر، وتابع الاشراف على الاستعداد التنفيذها وكلف بها شنودنت من أجل تحضير مخطط التحرك الجوي، وسكورزيني لتنفيذ عملية الاغارة
وبدا سكورزيني عمله بالبحث عن الملجا الذي تم فيه اعتقال الدوتشي، وسرعان ما وصل إلى هدفه. ولكن الحكومة الإيطالية أصدرت امرها يوم السابع والعشرين من آب / أغسطس بنقل موسوليني من سردينيا الي حصن مادلينا، وكان المعتقل الجديد يقع في سلسلة قائمة من جبال «غران ساسرا وعلى ارتفاع 2100 متر عن سطح البحر فوق مسطح أرضي ضيق سيد ليكون فندقة لهواة التزلج على الجليد. وكان يدعى بالنزل الامبراطوري،. وكان بطبيعة موقعه سهل المراقبة والحراسة، وفي يوم 28 منه جرى نقل موسوليني بواسطة سيارة اسعاف الى فندق صغير في قرية فيتا عند سفح القطار الهوائي التليفريك)، والذي يصل المعتقل بطريق اکيلا. وبقي موسوليني في هذا الفندق حتى يوم 6 أيلول / سبتمبر/ وذلك حتى انتهت عملية تنظيم الحراسة واتخاذ احتياطات الأمن في المعتقل وتنظيم الدفاع عنه. وكان سكورزيني يتابع عمليات النقل، فارسل في يوم 28 آب/ أغسطس المعلومات الى القيادة. وفي اليوم الرابع من سبتمبر ارسل تقريره بواسطة ضابطين حملتهما سيارة سياحية الى فيينا. وفي يوم 5 سبتمبر حلقت طائرة المانية فوق المعتقل لاستطلاعه قبل التقاط صور جوية له في اليوم التالي.