فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3219

وفي 6 أيلول/سبتمبر أصبح التزل الامبراطوري جاهزة لاستقبال موسوليني بعد أن تم ابعاد النزلاء عنه. وكان تنظيم هذا النزل مماثلا لغيره من الفنادق المخصصة لممارسة الرياضة الشتوية. فكان بناؤه يضم طابق أرضية وضعت به زمرة الاتصال ومعها جهاز لاسلكي للإتصال مباشرة مع روما، وطابقة ثانية خصص لإقامة موسوليني في جناح منه. على حين خصصت الغرف المجاورة الإقامة الحرس ورجال الشرطة. وكانت قوة الحراسة تضم مئات من القناصة

مهرة الرماة) بقيادة عقيد من قوات القناصة. وقد نظمت الحراسة على جميع محاور الطرق والممرات التي تصل الى النزل. كما كانت الملاجئ تشرف على جميع محاور الاقتراب من النزل. وبالإضافة إلى ذلك فقد نظمت الدوريات ومفارز الكلاب البوليسية للتجول في الضواحي بصورة مستمرة. ووزعت على رجال الحرس ثباب التزلج ومعداته. وكان المفتش العام للشرطة رجيلي، المسؤول عن حراسة موسوليني. كما كانت القوى والوسائط الموضوعة تحت تصرفه كافية لتنفيذ المهمة على أفضل وجه. لا سيما وأنه كان باستطاعته الإفادة من الموقع الطبيعي الحصين للنزل وما تتوفر حوله من حواجز وعوائق بالإضافة الى عزلته وبعده عن كل منطقة سكنية مما يجعل عملية الاحتفاظ بموسوليني والدفاع عن النزل امرأ مضمونة.

وبتاريخ 8/ 9/ 1943 أعلنت الحكومة الإيطالية استسلامها للحلفاء وأعلنت خروج قواتها من الحرب وبذلك فقدت القوات الايطالية كل إرادة للقتال. وأسرعت خمسون فرقة ايطالية بالاستسلام للحلفاء في البلقان وفي ايطاليا الشمالية وفي الريفييرا الفرنسية، ووافقت قيادات هذه القوات على القاء السلاح والخضوع لشروط معاملة أسرى الحرب. وفي اليوم التاسع من ايلول/سبتمبر انزل الحلفاء قواتهم في اساليرنو، مما أحبط إرادة القتال عند بقية القوى الايطالية وأخضعها لظروف نفسية سيئة. وقد زاد تردد حكومة «بادوليرا الأمر سوءا مما انعكس على الوضع العام كله وعلى المسوقف الخاص بموسوليني بصورة واضحة. فقد أعطى مدير الشرطة الإيطالية في حكومة بادوليو، أوامره الى المفتش العام رجيلي، عند تنظيم النزل الامبراطوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت