بشكل دقيق وحازم: يجب قتل موسوليني وعدم تسليمه اذا حاول الالمان اختطافه، وقد وجدت هذه الأوامر الصريحة المنفذ الحازم لها وهو رجيلي الذي عرف بشجاعته في تنفيذ جميع الأعمال والواجبات التي كاف بها في الماضي، ومنها أنه قتل بيده زعيمة خطيرة من زعماء العصابات، بالإضافة إلى أنه من المناوئين للفاشية، ولكن الأوامر المتناقضة أخذت في الوصول تباعة. ففي اليوم الثامن من سبتمبر وبعد توقيع اتفاقية الهدنة هرب ابادوليو، مع العائلة المالكة من روما، وفي اليوم التاسع من سبتمبر تحولت روما الى ساحة للقتال العنيف وتابعت الفرق والقوات الايطالية استسلامها للحلفاء في كل مكان.
أما الوزراء فقد بقوا في روما وعقدوا اجتماع حضره مدير الشرطة وطرح فيه قضية موسوليني على وزير الخارجية اريکسي. ودار نقاش حول الاحتمالات المختلفة التي يمكن مجابهتها والى ما يمكن حدوثه من عمليات انتقامية تستهدف الجميع اذا قتل الدونشي. وانتقل النقاش الى استعراض أحداث الاضطرابات الداخلية.
وتوقف النقاش عندما وصل تحذير القيادة الالمانية الى الحكومة الايطالية ومطالبتها بتسليم المدينة. وإلا ستتعرض روما للقصف من قبل سلاح الطيران وستقوم القوات الألمانية بالانقضاض دون هوادة
وأمام هذا الموقف أصبحت المقاومة في النزل الامبراطوري تحمل جوانب خطيرة، فأصدر مدير الشرطة أمره إلى المفتش العام جيلي وأبلغه هاتفية: أعمل بمنتهى الحذر. وفي العاشر من سبتمبر هدا القتال في روما قليلا وبدا الموقف في الظهور بشكل أكثر وضوحا. فأرسل وزير الداخلية تعليماته بالهاتف الى المفتش العام وفيها: عد الى التعليمات الأولية. ولكن القوات الالمانية أسرعت بالتوجه إلى روما. وفي يوم 11 سبتمبر أمكنها فرض سيطرتها على المدينة. وفي يوم 12 منه كان لا يزال باستطاعة وزير الداخلية الاتصال مع حكام المدينة الذين كانوا على اتفاق مه من أجل الابقاء على حياة موسوليني. وتجددت المحاولة للإتصال بالمفتش العام في النزل