فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 3219

وفي منتصف الساعة الواحدة، أي بعد ثلاث ساعات من اللقاء الأول في الجنوب الشرقي عادت شارنهورست الى الظهور في الشمال الشرقي، فألقت «بيرنت، وطراداته أمامها. انبيرنت قد أحكم التقدير، أماما جال في خاطر دباي، حين لاح له شبح هذه الطرادات الثلاثة العنيدة، على حين كانت جميع الاحتمالات تشير إلى وجودها على بعد عشرين مية، فيمكن أن نستشفه من خلال ما فعل في تلك اللحظة. فقد أطلقت «شارنهورست، نجاة عدة مدافع دفعة واحدة، فانفجرت قنابلها على مؤخرة الطراد انورنوك، ثم أدير مسرعا الى قاعدته ..

لم يكن باي، يشك في أن «بيرنت، قد أرسل منذ ثلاث ساعات إشارات لاسلكية الى الأمير الية البريطانية والى الأسطول البريطاني الرئيسي ينبئهما بخبره. ولم يكن يشك في أن البريطانيين لن يتوانوا عن إرسال السفن والطائرات للهجوم على بارجة عظيمة مثل شارنهورسته ..

بل ان الخطر كان أعظم مما يتصور. فعلى نحو 100 ميلا في الجنوب الغربي منه، كانت قوة بحرية تسير مسرعة لتقطع عليه خط الرجعة. وهي قوة تستطيع أن تجعل سفينته ركاما من حديد. وكانت مؤلفة من البارجة ديوك اوف يورك، والطراد رجاميکا، المرافق لها واربع مدمرات لحراستها. وكان لواؤها معقودا للاميرال السير ابووس فريزرا قائد اسطول الجزر البريطانية ..

ويندر من يعلم كم مرة نصبت البحرية البريطانية مثل هذا الفخ، وكم مرة خرجت قوة مؤلفة من بوارج وسفن أخرى تشق طريقها الى روسيا في خط مواز لخط سير القافلة وعلى مسافة غير يسيرة منها، عسى أن تلتقي بقوة نازية بحرية تخرج من النروج، وهذا أول جزاء جوزي به العزم والمثابرة ..

وكانت البارجة ديوك اوف يورك على نحو مشي ميل حين تلقت اشارة ابيرنت، الأولى، وكانت اشارنهورست، تفوقها سرعة، وعلي افريزر، أن يضمن قطع الطريق بينها وبين قاعدتها. فاتجه إلى أقرب نقطة اليه على خط مستقيم بين أخر مكان ظهرت فيه اشارنهورست، وقاعدتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت