فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولما أرسل بيرنت، إشارته الثانية بعد أن عادت دشارنهورست، الى الظهور عرف فريزر، مكانها بدقة، فهي لم تزل على بعد 150 ميلا ..
وآن الأوان البيرنت، أن يأتي بطريدة أخرى كانت اشارنهورست، بعد أن أصابت «نورفوك قد اتجهت جنوبا، فبادر «بيرنت، يقتفي أثرها، اذ كان يحب أن يحاط «فريزر، علمأ بمسيرها فعلي ابيرنت، أن يظل متصلا بها. بيد أن الاتصال ببارجة مدافعها من عيار 11 بوصة أمر پسهل طلبه ويشق تنفيذه، فإن في طاقة تلك المدافع أن تصيب هدفا وراء الأفق، ولا يحتاج الأمر إلى عدة طلقات دفعة واحدة تقع على أحد طرادات دبيرنت، لتغرقه ..
وبعد ظهر ذلك اليوم الذي ساده القلق والانتظار لم يأت فريزر، شيئا يكشف عن مكانه، فإن همسة واحدة من جهاز الراديو على سفينته تكفي لتدل اشارنهورست على وجود قوة بريطانية أخرى في جنوبها. على أن الشكوك تبددت فجاة في منتصف الساعة الخامسة اذ قطعت ديوك اوف يورك، صمتها اللاسلكي بأمر من «فريزر» إلى «بيرنت، أن دافيء مكان العدو بقنبلة منيرة واذ ذاك أيقنوا أن «فريزر، كان على رمية منهم، وأن ضباط الملاحة على بارجته احكموا التوجيه الى طريدتهم، وقد حسبوا حسابة دقيقة لسرعة بارجتهم وسرعة تيارات البحر والرياح واستدلوا على مكان شارنهورست، من بيانات ابيرنت .. و لقد خيم الظلام. وشارنهورست على يسار فريزره والطراد بلفاست على ثمانية أميال يجد في أثرها. وانطلقت من أحد مدافع بلفاست قنبلة من نار بيضاء تعالت في الفضاء الأسود، وانفجرت عالية فأضاءت الظلمات بنورها
الوهاج ..
في وسط ذلك الفيض من النور لاحن شارنهورست، وراي المراقبون وضباط المدفعية في اسطول فريزر، أجزاءها العليا بارزة للعيان مرتسمة على صفحة الأفق البعيد. وصبت خمسة مدافع من عيار 14 بوصة نيرانها في دوي