فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محاكمتهم، وبمدد ونوع العقوبات التي كان عليه أن يفرضها بحق كل منهم. واروزنمان، هو الذي عينه لرئاسة هذه المحكمة لعلمه الأكيد بحب جاکسون لليهود، باعتباره ابن أشهر مدافع عن اليهود في أميركا. وعين له كمستشار
حقوقي اليهودي شولدن کلوك الذي اشتهر بعداوته للالمان. واختار لهما. الماسوني والش، کمساعد في أمور التحقيق. ولقد اشتهر هذا الأخير بثرائه
الفاحش بعد عودته من المانيا. واختير الكولونيل اليهودي واندروز، رئيسا للهيئة التنفيذية، وهو بدوره اختار جميع مساعديه من بين اليهود. كما أن الأطباء الذين عينوا لمساعدة الدائرة القضائية أمثال الدكتور «دوغلاس مردخاي کيلي، ورغولد نسوهن، ودكاتزه كانوا جميعا من اليهود الحاقدين على كل الماني في الوجود. وهكذا أصبح مصير قادة الألمان، بل مصير المانيا بأسرها بين أيدي هؤلاء اليهود. ولما كان غرضهم الحقيقي هو الثار والاذلال وليس التحقيق او اقامة العدالة فقد أذاقوا القادة الألمان كل أنواع العذاب. حتى أن أكثر المعتقلين كانوا ينتظرون ساعة الموت بلهفة ليتخلصوا مما كانوا يتعرضون له من الظلم والمهانة على أيدي جلاديهم من اليهود. ولقد روي «جوليوس ستريش، الزعيم الالماني المعروف قصة اعتقاله وتفاصيل معاملته في السجن فقال: عندما أعتقلت في 29 اپريل 1946 وزججت في السجن، جردني اليهود من كافة ثيابي، وظللت أربعة أيام عارية تماما، وعندما كنت أروم النوم كان ينهال على اليهود ضربأ بالسياط ليمنعوني من الراحة. وإمعانا في الأمانة كانوا يرغمونني على تقبيل أقدام خدمهم من الزنوج، ويقطعون الماء عني، فلما أعطش واطلب ماء يأتون لي بكاس مليئة بصاقا ويقدمونها الى، فكان من البديهي أن تمج نفسي هذا الشراب وأرفضه، فينهالون على ضربة وركلاب ومن ثم يفتحون فمي بقطعة من الحديد ويقذفون بمحتويات الكاس في نمي، وكم من مرة قدموا لي البول بدلا عن الماء، فلما كنت أرفض عطاءهم، كانوا يقذفونه في وجهي ويقولون لي أنني لا استحق شرابة خيرة منه. ولما قرروا إعدامه سيق الى باحة السجن ورفع الى منصة الاعدام حيث الف الجلاد اليهودي (رودز، الحبل حول عنقه. وعند ذلك رفع جوليوس قامته
ورته ويقذفون بمن لما كنت
به