فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 3219

الجبارة، واتجه نحو المتفرجين وصاح بصوته الجهوري الذي هز جنبات السجن قائلا: «انظروا كيف ينتفم قضاء نورمبرغ (المثلث اليهودي) مني، وكيف يطبقون تعاليم التلمود. إن حقدهم الأسوأ هو الذي يدفعهم لقتلي دون حق. فلتكن مشيئة السماء، وكل ما أرجوه هو أن يحفظ الله المانيا من کيدهم. ولكن الجلاد البهودي لم يترك له فرصة لإكمال حديثه فقذف به في الفراغ.

ومن أغرب الجرائم التي ارتكبها اليهود في المانيا م? اعدامهم الجنرال دوستلر، في ساحة القتال بعد اسره، بحجة أنه عذب بعض اليهود في أحد المعتقلات عام 1943. والماريشال «كينل، القائد الأعلى للجيش الألماني تعرض ايضا لأبشع أنواع العذاب في سجنه، حتى أن اليهود كانوا يأمرون الزنوج بضربه ورميه بالانذار، ولقد شج رأسه عدة مرات قبل أن يعدم، ولم ينقذه من براثنهم إلا هذه الخاتمة المفجعة. واعمال الضرب والامانة في سجن نورمبرغ كانت أكثر من أن تحصي. حتى أن الكتاب بعتبرونها احدي التقاليد اليومية التي كانت سائدة في معتقلات نورمبرغ.

أما معاملة الأسرى الألمان فلم تكن أحسن من معاملة من أسموهم بمجرمي الحرب. وفي هذا الصدد يروي لنا المخبر الصحفي الحربي البريطاني اليونار موسلي، الحادثة التالية، فيقول: ... عندما كنت في شهر أبريل 1945 في مدينة بلسن طلبت زيارة معتقلات الأسرى من جنود الصاعقة (. S . S) . وكانت هذه المعتقلات تخضع لقيادة الضباط اليهود. وسمح لي بذلك، وصدف أن مات في ذلك اليوم المشؤوم بعض الأسرى على أثر التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له من قبل ضباط اليهود. نامر الضباط الأسرى من رفاقهم الأحياء بأن ينقلوهم الى حيث يوارون بالجملة ودعيت لمشاهدة هذا التسخير المفجع. وكان الجنود قد أمروا بأن بنقلوا کل جثتين معا. ولما كان هؤلاء التعساء منهوكي القوى من أثر الجوع والتعذيب وغير قادرين على حمل جثتين معا، فقد عمدوا الى حمل الجثث على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت