فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما لبث أن رضخ، فخول «فريد بورغ، سلطة ترقيع استسلام جيوش الشمال كلها. ثم طلب منه أن يواصل مهمنه حتى «رامس، ليعرض على الأميركيين استسلامة مماثلا للجيوش الأخرى.
ولما حانت الساعة 18 من 4 أيار/ مايو مثل «فريد بورغ، من جديد أمام سيارة مونتغمري، الذي طرح عليه سؤالا واحدا: «نعم أم لا؟، فأجاب الالماني: «نعم» ، ولم تمض عشرون دقيقة حتى أكب يوقع وثيقة الاستسلام أمام مراسلي الصحف والمصورين وعدسات السينما واجهزة الاذاعة. عاد بعد ذلك الى افلينزبورغ، على متن طائرة انكليزية، وفي الغد أقلعت به من هناك طائرة المانية تقله الى «رامس» ، حيث وصلها عند العصر برفقة الجنرال کينزل، وكولونيل يدعى «بوليك، فاستقبله «بيدل سميث، استقبالا جعله يأمل في الحصول على تفهم صامت کالذي لقيه لدى مونتغمري .. وسرعان ما خاب ظنه عندما عاد «سميث، من اجتماعه بأيزنهاوره: كانت الشروط غاية الشدة والقساوة، فلابد لوثيقة التسليم من أن تنال توقيع الجيوش الالمانية كلها، ولابد من أن تعقد مع الروس، كما تعقد مع الغربيين» . .
ولما حثم على افريد بورغ، من جديد أن يجيب ب «لا أو نعم، حصل على فرصة استشارة افلينزبورغ،. فذهب كينزل وقدم تقريره. فقرر «دونيتزا إرسال رغودل، في محاولة أخيرة. ولقد لحظ افرنسيس دي غنغاندي الذي قاده من مركز امونتغمري، التكتيكي الى درامس،، هدوءه ورباطة جأشه، كما أعرب عما شعر به من قلق لوجوده في الطائرة ذاتها مع الرجل الذي كان روح هتلر الشريرة. وعندما أخفق رغودل، في المهمة، وسدت السبل في وجهه، أبرق الى افلينزبورغ، عند انتصاف الليل وقال أنه لم يبق أمامه إلا واحد من حلين: فإما التوقيع، وإما الفوضى. وفي الساعة 1?30، أجابه «کيتل، يقول: «ان الأميرال الكبير (دونيتز، يمنحك كل الصلاحيات اللازمة للتوقيع،.
كانت قاعة استقبال المدرسة المهنية قد أعدت لهذه الدقيقة المهيبة التي تستسلم فيها المانيا بعد حرب دامت 18 شهرا، وفجأة صدر الأمر