فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بسحب المصابيح الضخمة وأجهزة التسجيل. وأبلغ المراسلون ال 19، الذين استقدموا من باريس في طائرة خاصة، أن عليهم أن يحفظوا طي الكتمان، نبا الحدث الذي من أجله استدعوا، اذ ينبغي أن يحاط استسلام المانيا بين يدي الحلفاء الغربيين بالسرية. ولذا قرر رايزنهاور، الا بظهر في الأحتفال، تاركا ل «بيدل سميث، شرف ترؤسه، على أن يجلس إلى يمين الجنرال الانكليزي هارولد بوروا، والى يساره الجنرال الروسي ايفان سوسلو باروف، وهو رئيس مفرزة اتصال، ويكمل الناحية الحليفة من المائدة طيار أميركي وطيار انكليزي هما اکارل سباتز، واج. روب، والجنرال الانكليزي فريدريك مورغان» ، وأخيرا الجنرال الفرنسي فرنسوا سيفيزه الذي دعي في اللحظة الأخيرة. وجلس في الناحية المقابلة رغودل، وافريد بورغ، والميجر جنرال فيلهلم اوکسينبوس، الذي استقدم لتمثيل سلاح الطيران الألماني. جرى كل شيء خلال بضع دقائق عقب تصريح لرغودل، قال فيه أن الشعب الألماني يسلم أمره إلى مروءة الظافرين. هكذا كان طمس حقيقة التوقيع في «رامس، بمثابة تنازل جديد أمام استالين» . ويبدو أن غضبته قد الفت بالأركان الحليفة في حالة من الذعر المريع، فبادرت تعلن أن الاحتفال الحقيقي انما سيجري بعد يومين، في برلين، وسط جيوشه المظفرة.
ولقد علم العالم الغربي بحقيقة الأمر، وذلك بفضل الجرأة المدنية التي تحلى بها مراسل «الاسوشايند برس، رادموند کندي، الذي تحدي الخطر وخدع الرقابة. إلا أنه وجب منع جنراليسم الغرب «دوايت آيزنهاور» من المبادرة الى برلين ليلعب الدور الثاني وراء المارشال جوكوف.
كانت برلين ما تزال طعمة للنيران، تهز خرائبها انفجارات صادرة عن مستودعات الذخيرة او عن بعض القنابل الحليفة التي لم تتفجر، والتي راح الحريق يفجرها. أخضعت طائرات النقل القادمة بالوفود الغربية لتدابير ومعاملات دقيقة، وواكبتها المطاردات السوفياتية حتى مطار اتمبلهوف»، وقد انتشر فيه حطام المعركة، وقد أثار تحليق الطائرات فوق العاصمة المدمرة ذهول الغربيين مع أنهم كانوا قد أعدوا له.