فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 3219

هذا وقد جرى الاتفاق على أن برفع وثيقة التسليم المارشال جوکوف»، ومارشال الجو اتيدر» نائبا عن «أيزنهاور» . أما الجنرال الأميركي اسباتز، والجنرال الفرنسي دي لاتر، فسيوقعان عليها كشاهدين ... اذن فقد سلم الشرف الفرنسي من الأذى ... وكان دي لاتر، قد وصل الى برلين مع رفيقية الكولونيل ديميتز، والكابتن «بوندو.

افتتحت الجلسة في قاعة الشرف التابعة لمعهد الضباط في کارلهورست،، في 9 مايو، بعيد منتصف الليل. وفي الدقيقة العاشرة بعد نصف الليل، دوى صوت المارشال غيورغي جوكوف في القاعة يأمر بإدخال الوفد الألماني، وكان «دونيتز، قد عين المارشال ركيتل، رئيسا له

وعن هذه اللحظات، کتب شاهد العيان الصحفي والكاتب السوفياتي الكسندر گريفينسکي، الذي كان مراسلا لصحيفة «النجم الأحمر، يقول: وفتح الضباط الخافرون مصراعي الباب فظهر على عتبته الفيلد مارشال

کيتل، وأميرال الاسطول فريد بورغ، والفريق الجوي شتومف .. ثلاث خطوات بين الباب والطاولة المخصصة للوفد الألماني. وتقدم «کيتل، ووقف وراء الكرسي الأوسط، ومد يده اليمنى بعصا المارشالية، وأبقاها أمامه معض الوقت ثم نثرها إلى صدره. فعل ذلك مرتين. وكان في هذه الحركة المفاجئة ما يثير السخرية: ثم جلس على الكرسي واضعة العصا على الطاولة. وجلس الى جانبيه الأميرال «فريد بورغ، وعلى وجهه صفرة الأموات، والجنرال اشتوسف، ممثلا المارشال فون غرايم، الذي سمره الجرح الذي أصيب به في برلين في أحد المستشفيات البافارية. واصطف خلفهم سنة ضباط افي غاية الروعة على حد قول نقيب المحامين ابوندو، وقد حملوا جميعا صليب الفرسان ذا السيفين، ووقفوا جامدين يعضون شفاههم كي لا يجهشوا بالبكاء .. كانها، لعمري، صورة مؤثرة لجيش مهزوم.

وأعلن المارشال دجوكوف: الآن يجري توقيع وثيقة الاستسلام من دون قيد ولا شرط. فهز کيتل، رأسه موافقأ ويعيد بصوت حيوي: نعم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت