فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 3219

اجتماع مع مستشاريه.

وقبل الهجوم بأسبوع، رست سفينة «سانتا آنا، رافعة علم کوستاريکا، في قاعدة بحرية بجوار «نيو أورليانس، متجهة نحو نقطة مجاورة لقاعدة رغوانتانامو» ، حاملة جنودة ومقدارا من الأسلحة والذخائر للقيام على ما يظهر، بعمل تضليلي يبعد أنظار الوحدات العسكرية الكوبية عن «خليج الخنازيره. والواقع أن هذه القوات التي كان أفرادها يرتدون ملابس رجال ثورة كاسترو للتمويه، استهدفت القيام بهجوم شكلي على قاعدة رغوانتانامو، وإظهار کاسترو معتدية، مما يبرر التدخل المباشر من قبل البحرية الأميركية المتأهبة قبالة سواحل كوبا للانقضاض عليها بحال نجاح الخدعة، على أن يرافق ذلك اغتيال الشقيقين فيديل وراؤول. وقد لجات الوكالة الى هذه الخدعة بدون إعلام الرئيس أو مناقشتها في اجتماع سابق، بعد أن تبين لها أن الشعب الكوبي لن يقوم بدعم الهجوم، وبعد رفض فكرة تعريض إحدى السفن الأميركية للنسف بغية إثارة البحرية للتدخل المباشر، متوقعة السباق الرئيس مع الخطة نور المباشرة بها.

وفي ليل العاشر من ابريل جرى نقل رجال فرقة الغزو بالشاحنات ثم بالطائرات الى نيكاراغوا. ولما أكد الرئيس في مؤتمره الصحفي في اليوم التالي، أن الولايات المتحدة لن تقوم بتدخل عسكري في كوبا، رات الوكالة في ذلك اسلوبة ممتازة للتضليل. وفي التوجيهات النهائية لقادة الفرقة عمد رجل الوكالة الى إيهامهم بتوقع دعم الطيران الأميركي للحؤول دون وصول كاسترو الى خليج الخنازير، وإثارة حماسهم وشجاعتهم بحملهم على الاعتقاد بدعم الناس لهم في كوبا، مع العلم أن موعد الهجوم لم يكن معروفة من قبل القوات المهاجمة.

وفي صباح اليوم التالي حطت طائرة مموهة من الخارج في مطار الوادي السعيد، في نيكاراغوا، تحمل مستشار الأمن القومي للرئيس ومسؤولا في الوكالة لإجراء الكشف النهائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت