كان الرئيس على ما يبدو، يجهل أن الوكالة غارقة حتى الاذنين في محاولتين الاغتيال كاسترو، أولاهما بنقل الفريق المعد للقيام بالعملية الى نقطة ساحلية بالقرب من هافانا. وثانيتهما بالتعاون مع منظمة ديونيداد السرية الجامعة المجموعات كوبية مختلفة لدعم فريق من ضباط طيارين في القاعدة الجوية في هافانا لاحتلالها وإعلان العصيان بمساعدة إدارة الطلاب الشوريين. وفي
3/ 13 تمت لقاءات في ميامي جرى فيها تسليم المال والحبوب المسمومة: من قبل رجال الوكالة، بالإضافة إلى تبرع ماير لانسكي، زعيم المافيا في
اميركا وهو يهودي، بمليون دولار مكافاة لمن يغتال کاسترو. وبذلك بات المكلف بالاغتيال عميلا مزدوجة للوكالة وللمافيا معا.
في هذا الوقت كان عدد من رجال المافيا والوكالة في كوبا مهيئين للقيام بعملية الاغتيال وإثارة الناقمين على النظام الجديد، بينما كان رجال الأعمال في الخارج يتوقعون للشركات وأصحاب المصالح استعادة النشاطات الاستثمارية السابقة، على نحو ما قال «ب. بوندا براغا، رئيس شركة فرانسيسكو للسكر في فبراير 1991، للتأكيد على العلاقة بين الوكالة ورجال الصناعة والأعمال.
والمعروف أن شقيقه كان عضوا في مجلس إدارة مصرف شرودر البريطاني المحدود، حيث كانت الوكالة تودع أموالا ضخمة بتصرف «آلان دالس، وهو الذي تعود علاقته بالمصرف الى عام 1937 .. غير أن حكومة کوبا قضت على المحاولتين في آذار / مارس 1991.
وفي 3 ابريل أصدرت وزارة الخارجية الأميركية ورقة بيضاء لتهيئة الرأي العام الأميركي للحملة، وتطرقت فيها الى الحديث عن الديمقراطية، وشجبت نظام باتيستا، واعتبرت حكومة كوبا خائنة للثورة الكوبية. أما دور الولايات المتحدة في إفشال نضال کوبا في سبيل الاستقلال والمساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، فاكتفت الورقة بالاشارة العابرة اليه بالاعتراف بالأخطاء. وفي اليوم التالي أعطى الرئيس الضوء الأخضر في