المطلوبين.
على هذا الأساس، اقتضى الاستمرار بمشروع كوبا تشكيل لجنة خاصة في مجلس الأمن القومي للتنفيذ بدون الاضطرار للعودة إلى المجلس في كل
حالة، حتى لا يتورط الرئيس بالذات ويوفر ما سمي: قابلية التدخل، أيضا. أي أن الرئيس يمكنه الادعاء بأنه لا يعلم. وفي 13 كانون الثاني / يناير 1990 عرض المشروع على هذه اللجنة، الى إنشاء قوة تنفيذية للقيام بأي عمل ضروري في الصراع مع كاسترو. وفي التاسع من آذار / مارس عقدت هذه القوة التنفيذية اجتماعها الأول، وتم تقرير حرب سرية على كوبا، ووجوب القضاء على فيديل كاسترو. وأخيه رازول، وعلى تشي غيفارا، بحجة وجود خطر قيام کوبا بعمل عدواني على الولايات المتحدة. وفي اجتماع مجلس الأمن القومي في اليوم التالي تمت الموافقة على مشروع کوبا باسم مكافحة الشيوعية الدولية، دعما لنشاطات وكالة المخابرات المركزية في هذا الإطار، وإقرارة لأية رسائل مهما كان نوعها لتحقيق هذا الهدف بغض النظر عن أية مفاهيم أو اعتبارات خلقية تقليدية.
وفي هذا الاطار يعتقد البعض أن وكالة المخابرات المركزية سيدة نفسها، أو «حكومة غير منظورة» مسؤولة أمام نفسها وحسب. واذا كان الملاحظ أن الوكالة قد نشطت في عهد جون كينيدي وصارت لها شبكة واسعة من منشات عسكرية، وخطوط جوية، ومستودعات أسلحة، ومعسكرات تدريب، فالواقع أنها أداة بيد الرئيس لا تقوم في الغالب بنشاط بدون أوامر مباشرة من البيت الأبيض، لا سيما وقد كان الشقيقان كينيدي على استعداد للقيام بكل ما يؤدي إلى التخلص من كاسترو ونظامه، حتي بالأساليب الجيمس بوندية الغربية.
وفي الوقت الذي كان يصر فيه الرئيس على عدم افتعال حادثة في قاعدة (غوانتانامو،(وهي قاعدة بحرية أميركية على الشاطئ الشرقي لكوبا مؤجرة للحكومة الأميركية منذ بداية هذا القرن) تبرر تدخل القوات الأميركية،