فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 3219

وعندما غرقت السفينة، أعلنت اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية في حينه، أن اغراق و باتريا، وليس غرقها، كان مظاهرة جماعية من قبل ركابها ضد قرار المندوب السامي البريطاني على فلسطين «ماکمايکل، بترحيل اللاجئين الى مورشيوس، ويؤيد هذا الاعلان الكاتب الصهيوني «كوستلر، في عام 1949 بقوله أن المهاجرين - وليس المهجرين - الذين كانوا على ظهر السفينة هم نسفوها، مما يدل على أن المسؤولين الصهيونيين كانوا على علم بما حدث. وقد ذهب البيان إلى التأكيد وليس الاحتمال بالنسبة لإقدام الركاب

أما بالنسبة إلى القنصل الأميركي في القدس، فقد ذكر في برقيته رقم 170 لعام 1940 ما يلي: يسود الاعتقاد أن بعض الجهات اليهودية هي المسؤولة عن تدبير الحادثة. اذ شوهد بعض الأفراد يقفزون من السفينة قبل الانفجار». ولكن القنصل الأميركي لا يذكر اسم الجهة اليهودية المسؤولة، كما لا يذكر مصدر الاعتقاد مما جعل الشك في الحادث أمرا ضرورية. ا ان مثل هذه الحوادث في التاريخ يصعب كشفها والوصول الى الحقيقة حولها. لذا ينبغي اتباع الحذر الشديد في الروايات التي تصل الينا، اذ يندر أن تخلو رواية من هوي شخصي أو غرض سياسي. على أي حال، شكلت الجنة من قبل السلطة البريطانية في فلسطين بتاريخ 1990

/ 12/ 7 للتحقيق في الحادث. وقد ألقت اللجنة ضوء جديدة على تدبير الحادث، بالاضافة الى ما ذكره القنصل الأميركي، عندما ذكرت أن الحادث «دبر من الخارج دون علم أحد إلا ثلاثة أشخاص أو أربعة من ركاب السفينة» . وهو قول يتعارض مع بيان اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية الذي ذكر أن الحادث كان مظاهرة جماعية من ركاب السفينة، وفي عام 1942 أي بعد حادث السفينة بحوالي سنتين، حدث ما يسترعي الانتباه حول هذا الأمر. فقد استنكر رئيس لجنة اليهود الألمان في فلسطين سياسة الوكالة اليهودية ضد بريطانيا، كما اعتبر اسطورة الانتحار الجماعي لركاب السفينة باتريا مجرد دعاية، ولكنه بعد هذا الاستنكار تعرض للقتل أثناء عودته إلى بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت