فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 3219

تعلم هذه القيادة، أنه موقر وسهل، ولكنها اختارت طريق الدعاية لتثير الحماسة في نفوس اليهود الذين أداروا ظهورهم للمشروع الصهيوني، وكي لا تجعل العالم يلتفت إلى انقاذ اليهود في اوروبا من جحيم النازية على حساب الهدف الصهيوني، هذا وقد أوردت «موسوعة الصهيونية واسرائيل، (التي أشرف على تحريرها ورفائيل باتاي، وشارك في كتابتها أساتذة وعلماء صهيونيون، كما كان في مجلس أمنائها أكثر من مسؤول صهيوني) ، أدق الاحصاءات الصهيونية عن الهجرة اليهودية إلى فلسطين منذ سنة 1939 حتى 1945، مؤكدة أن عدد هؤلاء اليهود المهاجرين - المهجرين - بلغ /92023/ شخصا.

وهذا الاحصاء الدقيق يمثل دليلا قاطعا على عدم صحة الادعاء الصهيوني بمنع بريطانيا من دخول اليهود إلى فلسطين.

من جهة أخرى، يؤكد كتاب من هم الارهابيون؟» (الذي أصدرته مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت سنة 1973) ، وكذلك كتاب «قطار الموته

لمؤلفه خالد عايد، وقد طبع في بيروت سنة 1984) أن ضابط الهاغاناه المدعو «مونيا ماردور، هو الذي وضع بنفسه اللغم الذي فجر السفينة باتر با.

على ضوء ذلك، يمكننا تلخيص السياسة الصهيونية نحو الهجرة اليهودية على النحو التالي: 1- انتقاء الشباب اليهود القادر على حمل السلاح واقناعهم بالهدف

الصهيوني. 2. التركيز على هجرة الاطفال وهو هدف في ظاهره إنساني، ولكن

الصهيونية هدفت من وراء ذلك الى تربية هؤلاء الاطفال تربية صهيونية محضة حتى يشبوا صالحين عسكريا ومعنويا ومستعدين للدفاع عن الهدف الصهيوني، تماما كما كان حال الانكشارية في الدولة

العثمانية 3- لم تركز الصهيونية في مسعاها لجلب المهاجرين من أوروبا، وسلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت