فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 3219

باتريا، علم أن 30 منهم غرقوا، ومات إثنان في المستشفى، وهناك مائتان مفقودون. أما الأخرون - باستثناء 13 منهم هربوا من مستشفى هداسا. فقد احتجزوا في معسكرات الحجز. ومن المفقودين يعتقد أن أغلبيتهم قد نجوا وفروا هاربين، كما فقد شرطي بريطاني وأحد ضباط السفينة. وأما باقي رکاب أتلانتيك، الذي كان يفترض ترحيلهم فقد تم حجزهم

إن ما أورده القنصل العام في برقيته يتطابق الى حد كبير مع الروايات الشفوية لبعض من شاهدوا وقوع الحادث من سكان مدينة حيفا. فقد روي اكثر من مصدر عند سؤالهم عن هذا الحادث بأن عدد الموتى من اليهود لم يزد على إثنين. بينما روى البعض الآخر أن عدد الموتى كان لا شيء، وهي روايات لم نشأ التعويل عليها لا لعدم صدقها، ولكن لعدم وجود أدلة تثبت هذا الصدق، وقد جاءت رواية القنصل الأميركي متطابقة مع الروايات الشفوية حول تضخيم اليهود لعدد القتلى، وهو أمر نميل إلى تصديقه. فقد ذكر القنصل الأميركي بتاريخ 1940

/ 11/ 20، أن ثلاث صحف عبرية نشرت اسماء الف ومائة شخص من الذين كانوا على ظهر السفينة «باتريا» . ولكننا بعد الحادثة لا نجد ذكرة لأحد المتوفين الذين ذكرتهم الصحف العبرية، كما إنني وحسب اطلاعي - يضيف القنصل الأميركي - لم ألاحظ ذكر اسم شخص يهودي ينتسب إلى أحد من هؤلاء الغرقى الذين اذعتهم المصادر الصهيونية، خاصة وأن هذه المصادر تشير ببعض معاني الافتخار عندما يذكر اسم شخص يهودي له صلة من قريب أو بعيد بعض ضحايا النازية أو ببعض الذين تعرضوا للاضطهاد في روسيا، أو بمن تعرضوا لحوادث لافتة للنظر أثناء محاولات القيادة الصهيونية تنفيذ أهدافها، مما يجعلنا نميل إلى الاعتقاد بان عدد القتلى الذين ذكرتهم المصادر الصهيونية غير قابل للتصديق، وجنحوا الى المبالغة فيه لا من أجل الذين قتلتهم قيادة الهاغاناه، ولكن من أجل الاستفادة من هذا الحادث بما يخدم الغرض الصهيوني.

ان حادثة «باتريا، شاهد حي على ما استهدفته نبادة الصهيونية من الهجرة غير المشروعة. فلم يكن الهدف هو إدخال اليهود، فذلك أمر كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت