فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 3219

كما ذكر سامي هداوي (في كتابه «جريمة بلا عقاب» الكشف عن تدبير الحادث على لسان الدكتور «هرزل روزنبلوم، المحرر في صحيفة «يديعوت احرونوت» وصفة للإجتماع الذي اتخذ فيه القرار بنسف السفينة من قبل قيادة الهاغاناه. كما يذكر تبرير القادة الصهيونيين لعملية النسف من أمثال

موسي شرتوك، لهذا الحادث والمتلخص في قتل القليل من أجل نجاة الكثير»، والجديد هنا أن القادة الصهيونيين كانوا على علم مسبق بحتمية حدوث القتل، وليس كما ذكر غاليلي أن الحادث كان مرده الى خطأ الفنيين.

إن في اعتراف إيغال آلون بأن الحادث كان من تدبير منظمة الهاغاناه، يتنفي التهمة التي وجهت إلى منظمة ليهي (شتيرن) والتي ساد الاعتقاد بأنها كانت وراء الحادث.

لذا فإن حادث إغراق السفينة «باترياء نفذ بتخطيط وبعلم من قيادة الهاغاناه وبعلم قيادة الوكالة اليهودية في فلسطين. وقد نفذ هذا الأمر خدمة الهدف حددته القيادة الصهيونية. لذا لابد من استغلال الحادث أحسن استغلال، لا سيما وأن الحادث تبعه موت بعض اليهود من الذين كانوا على ظهر السفينة فقد ذكرت الروايات أن عدد القتلى كان حوالي /260/ قتيلا في الحادث، بينما ورد في تقرير الوكالة اليهودية لعام 1940، فقدان /207/ شخصا. وعلى لسان اسرائيل غاليلي، فقد مات مائتا شخص. بينما ذكر إيغال آلون أن عدد الذين غرقوا بلغ /270/ شخصا من ركاب «باتريا، بعد تفجيرها على يد الهاغاناه.

أما القنصل الأميركي العام في القدس اودز وورث، فقد ذكر ما حدث بالنسبة للخسائر في الأرواح مفصلا في برقيته إلى وزير الخارجية، رقم 175 بتاريخ 1940

/ 12/ 2 الساعة العاشرة صباحا وتم تسليمها في 1940

/ 12/ 3 الواحدة والنصف صباحا الى وزير الخارجية الأميركي، على النحو التالي:

من بين الف وتسعمائة لاجيء بالتقريب كانوا على ظهر السفينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت