فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأضحت عصابة التجسس هذه خاضعة لإشراف وتوجيه رئيسها القس جميل الفرح، الذي كان بدوره يقوم بزيارة اسرائيل مرة في كل شهر، سواء عن طريق التسلل من منطقة الجنوب الى حيفا .. أو عن طريق البحر بواسطة زورق بخاري كان ينقله ومن معه من المياه اللبنانية إلى نهاريا قرب عكا. وكلما ذهب جميل الفرح الى اسرائيل كان يعود محملا بالأموال الطائلة، ثم تلحق به أحدث الأجهزة اللاسلكية للبث والالتقاط، ومنها جهاز مثبت داخل هيکل ساعة مكتب عادية ويعتبر من أحدث الأجهزة وأدقها في نقل المعلومات وتلقبها .. كما وصل اليه جهاز لاسلكي - تليفوني(Radio
حرص جميل الفرح على سلامة هذا الجهاز فخبأه في الجزء العلوي من آلة الطبع الأفلام كانت لديه بداره،
في ذلك الوقت كانت اسرائيل تستميت جاهدة للحصول على معلومات تتعلق بالجيش السوري، وتقارير الفرح وعصابته لا تفي بالغرض المطلوب .. فأبلغت الفرح باستعدادها أن تدفع له عشرة آلاف ليرة لبنانية اذا تمكن من تأمين أحد العسكريين في القوات المسلحة السورية للعمل مع العصابة، لقاء مبلغ خمسة وعشرين ألف ليرة سورية تدفع مقدمة لذلك العسكري، وألف وخمسمائة ليرة شهرية، إلى جانب دعوته لقضاء رحلة ممتعة بطوف خلالها أوروبا. اس سال لعاب الفرح أمام العرض المغري، فنشط يسعى لإيجاد العسكري السوري، وبواسطة «عقل أنطون، توهم أنه وجد ضالته ممثلة في شخص عنصر عسکري قريب لعقل المذكور ...
وبدافع الشرف العربي وتوصلا لاستئصال شأفة هذه العصابة، تظاهر ذلك العسكري بقبول العرض المغري، في الوقت الذي كان فيه على اتصال بالمراجع ذات الاختصاص في الجيش ينبئها بكل شيء فتطلب اليه متابعة الاتصال وتزوده بما لا ينفع اسرائيل، وبالتالي بمعلومات عسكرية خاطئة.