فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهكذا استنفرت أجهزة الأمن السورية التي كانت على علم تام بكافة نشاطات العصابة في دمشق كما في لبنان، وتريثت في القضاء عليها ريثما تستكمل كافة ملامح القضية التي لم تكن بغافلة عنها منذ ولادتها ونشأتها، وإنما تترقب الوقت المناسب لخنقها والخلاص منها.
وجاء القس جميل الفرح يوما دمشق مزودة برسالة خاصة من أحد أفراد عصابته، الى مكتب أحد الصحفيين، لمساعدة حاملها الحصول على اجازة تصوير العرض العسكري المقبل للجيش العربي السوري، دون أن يدري أن ذلك المكتب هو فرع لجهاز أمن يكافح الجاسوسية المعادية. فقررت رئاسة الجهاز الأمني وضع يدها عليه وعلى عصابته وانهاء اللعبة بالضربة القاضية. فأوعزت بمرافقته إلى الأركان العامة بحجة ضرورة تقديم طلب الحصول على الاجازة أولا، بهدف التعرف على شخصه ووضعه تحت المراقبة الدقيقة، بينما أصدرت تعليماتها الى العسكري، بتنفيذ الخطة المرسومة. وهكذا كان.
وفي اللحظة المحددة، كان القس جميل الفرح وزوجته والعسكري في دار أحد العملاء الخونة بدمشق. وأمسك جميل بالوثائق والخرائط والمعلومات السرية التي سلمها اليه العسكري السوري. في تلك اللحظة كان رجال المخابرات السورية يحيطون بالمنزل .. فشعر جميل الفرح بأنه وقع في الفخ، فسارع إلى اعطاء زوجته المغلف السري وبدورها أسرعت إلى الحمام، وخبأته ضمن مغلف من النايلون وأخفته في مكان حساس بجسمها.
وبدأت عملية التفتيش فلم يعثر رجال المخابرات على شيء، واقتيد الجميع إلى التحقيق حيث استحضرت امرأة قامت بتفتيش زوجة القس الفرح فعثرت على كيس النايلون.
وبعد التحقيق السري العاجل وثبوت تجسس تلك العصابة لحساب العدو الصهيوني واعتقال معظم عناصرها، تم ابلاغ جهاز الأمن اللبناني في بيروت، حيث اعتقلت بعد التحقيق الواسع وبعد الثبوت، أفراد العصابة،