فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 3219

برقيتين اعتياديتين.

في 20 بناير، وفي الساعة الثانية عشرة ودقيقتين ظهرا، التقط مقر القيادة اتصالا لاسلكية متقطعأ اعتقد خطا أنه من الغواصة «داکار» ، وفي الساعة الثامنة صباحا كانت قيادة سلاح البحرية في انتظار اتصال لاسلكي اعتيادي مع داکار. الا أنه لم يتم. فتم تركيز الاستماع ونادى عليها عدة مرات، ولم نتلق القيادة ردة، فقامت وحدات بحرية وطائرات من كل من اسرائيل وبريطانيا وأميركا واليونان بالبحث عنها حتى يوم 30 يناير، حيث أعلن مركز البحث في قبرص بأنه لا يوجد أمل في العثور على طاقم الغواصة على قيد الحياة، وتوقفت وحدات باقي الدول عن البحث. واستمرت اسرائيل فيه الى يوم 4 فبراير، وأعلن بعده عن فقد الغواصة، وتم تعيين الجنرال اسرائيل طل، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي رئيسا للجنة العسكرية للتحقيق في حادثة اختفاء الغواصة. لكن نتائج تحقيق هذه اللجنة لم تنشر الى اليوم، واضطر حاخام الجيش الصهيوني في اسرائيل، لإصدار شهادات وفاة لطاقم الغواصة المفقودين.

وفي 9 فبراير 1969، أي بعد مرور ثلاثة عشر شهرا من اختفائها، عثر أحد مواطني خان يونس من العرب على شاطئ البحر، على عوامة الطواريء الخاصة بالغواصة، والمزودة بجهاز إرسال يعمل دورية كل عشرة دقائق بإرسال استغاثة انقاذ ورقم هوية الغواصة. وبعد فحص حالة عوامة الطواريء، حدد الخبراء الإسرائيليون المنطقة التقديرية التي فقدت بها الغواصة «داکار» ، وذلك في المنطقة الوسطى شرقا للبحر الأبيض المتوسط وعلى بعد ما بين 40 و 70 ميلا بحريا من شواطيء ميناء حيفا.

وأخيرا نستطيع القول، أنه اذا حدد الخبراء الإسرائيليون منطقة اختفاء الغواصة أو لم يحددوا، فليست هذه هي المشكلة، وإنما المشكلة في تحديد موقع اسرائيل، ذاتها، والمنطقة التي يجب أن تغرق فيها، وبأي أسلوب، تمهيدا لاختفائها من الوجود، تماما كغواصنها اداکاره.

ولو عثر بعد ذلك على بعض أجزائها، فلن تعود بمشكلة، شانها شان الغواصة المختفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت