فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خاصة وأن هذه المدن لا تحوي أهداف عسكرية، نتج عنه هروب جماعي للسكان الذين بقوا على قيد الحياة، باتجاه القاهرة. وكان المناضل احمد عبد الرحمن أحد هؤلاء الذين تركوا منازلهم وهربوا إلى العاصمة، مع زوجته وولديه: حمادة ومها، ليبدأ حياة جديدة فيها. ولد في 8/ 6 / 1939، وهو من سكان السويس - حي الغريب. كان يعمل قبل هجرته موظفة في شركة سمبل للسياحة في السويس. وحين وصل الى القاهرة استقر مؤقتا لدى أقرباء له شاركوه المنزل والمأكل والمشرب. ولم يستطع أن يجد عملا بناسه، وهو المواطن الذي يرغب. كما يقولون - أن يكسب خبزه بعرق جبينه، فقرر السفر الى اليونان، وودع زوجته وأولاده بعد أن أوصى بهم أقرباءهم، ثم سافر إلى أثينا، حيث تمكن من ايجاد عمل على الباخرة «آرتا، التي تتجول في موانيء أوروبا، حتى وصلت الى ميناء «بريستون لانكشير، في انكلترا، فوقفت لإفراغ ما فيها من البضائع للتجار البريطانيين. ولما انتهى أحمد من عمله نزل الى المدينة لإرسال بطاقة بريدية الى زوجته. وبعد ذلك جلس في أحد مقاهي الرصيف لشرب الشاي الانكليزي، فتعرف على فتاة جميلة جدة، ادعت أنها انكليزية وابنة ميلونير. وربطت بينهما علاقة عاطفية بعد أن تمكن من الحصول على اجازة من الباخرة التي يعمل عليها القضاء الليل في أحد الفنادق معها. ثم سافر في اليوم التالي، وكانت صديقته التي زعمت أن اسمها «جوجو، واقفة على رصيف الميناء لوداعه. ثم بدات تلاحقه من ميناء الى ميناء، وأحيانا تتقل بالطائرة لتلقاه في البلاد التي يتواجد فيها. كما كانت ترسل له الخطابات الغرامية. وعرضت عليه ترك العمل في البحر وستجد له العمل المناسب. وعند ذلك بدا يشك في نواياها ورفض عرضها قائلا انه يفضل البقاء في البحر.
وصلت الباخرة «أرتا، إلى ميناء رکيل کانال في المانيا الغربية، ونزل منها كالعادة بعد انتهاء عمله للتجول في المدينة، فتعرف على اثنين اذعيا أنهما من رجال الأعمال. أحدهما يدعى «جاك، والأخر وأبراهام،، وحاولا