فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التقرب منه، ووجها الدعوة له لقضاء الليل في المدينة. فوافق وهو الواثق من نفسه. وأثناء السهرة كررا نفس طلب صديفته وجرجرة (حيث تأكد أنها يهودية) - والتي اختفت من على المسرح بعد أن ارشدتهما اليه - بضرورة ترك العمل على الباخرة وسيجدا له العمل المناسب. وأخبره جاك أن والده مليونير، وسيتوسط له للعمل معه ويترك المركب. وفي اليوم التالي تظاهر جاك بأن والده وافق على أن يعمل أحمد لديهم بعد جهد كبير، وعليه أن يترك العمل حالا.
ولكن أحمد الصادق مع نفسه، أجابهما: كيف لي أن أترك العمل مع كابتن يحترمني ويساعدني؟ فقالا له: افتعل مشاجرة في الباخرة. فاجابهم بأنه ليس من أخلاقه المشاجرة. ولكي يضعاه تحت الأمر الواقع أحضرا له رسالة باللغة العربية ضمن مظروف عليه طابع مصري، مرسلة إليه من والدته المريضة جدا حتى يوافق الكابتن على تركه العمل. وفعلا نجحت حيلة جاك وزميله، ووافق القبطان على محاسبة أحمد، الذي قبض جميع ما ادخره من رواتب طيلة الأشهر الماضية، وأعطاه فوق ذلك مبلغ /100/ دولار مكافأة له، وطلب منه أن يلتحق بهم عندما يطمئن على والدته. ودعه وتوجه الى الفندق. نحضر جاك وابراهام واصطحباه معهما للسهر احتفالا بهذه المناسبة. وفي أثناء السهرة أعلمه جاك بأن والده (المليونير المزعوم) قد وافق أن يكون احمد دركية لشركته في القاهرة، وأن عمله سيكون الاستعلام عن المراكب الغارقة في قناة السويس، وحجم الغاطس، وطول المركب وعرضه وهذه في الحقيقة معلومات وهمية وبسيطة تستعمل لجر الرجل العميل ليستهين بالعمل المكلف به) وسلم مبلغ /500 دولار، دفة على الحساب، وبطاقة الطائرة أيضا وعنوانهما في المانيا لإرسال الرسائل والبرقيات بعد استقراره بالقاهرة.
ودع جاك وابراهام عميلهما الجديد أحمد في المطار، وتمنيا له سفرة سعيدة، وهما يعتقدان أنه أصبح عميلا لهما بين ليلة وضحاها، لا سيما وقد