فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 3219

وقوف مندوبي الصليب الأحمر فوقفا بجانبهما، ثم توجه مندوب الصليب الأحمر مع ضابط المخابرات الصهيوني الى السيارة حيث نزلت منها أمينة وتوجهت معهما إلى الطائرة الاسرائيلية التي عادت بهم الى اسرائيل. ركب الأسيران سيارة الأمن العام ومعهما مندوب الصليب الأحمر وضابط أمن الثورة الفلسطينية وتوجهوا الى مدينة الارنكا، وفي مكان متفق عليه في الطريق كانت سيارة مدنية تقف بانتظارهم، حيث ركب الأسيران والضابط الفلسطيني تلك السيارة وعادوا إلى مطار لارنكا كمسافرين عاديين واستقلوا الطائرة الى بيروت. وفي اليوم التالي أصدرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بيانا شکرت فيه تعاون الصليب الأحمر الدولي وجهوده الانسانية كما شكرت الحكومة القبرصية على موافقتها بان يتم التبادل على أراضيها

ان الثورة الفلسطينية عندما قبلت التفاوض لأجل تبادل الجاسوسة أمينة المفتي بالأسيرين الفلسطينيين (وليم نصار ومحمد مهدي بسيسو) كانت مقتنعة بأن هذين الأسيرين اغلى من أمينة المفتي بملايين المرات، ولأن هذه الجاسوسة لم تقم بنشاط مدام خلال الأيام الأولى من وصولها الى بيروت، من ناحية ثانية.

واذا كانت أمينة المفتي، امينة بالاسم فقط، وليست أمينة على نفسها، فليس من الغرابة أن لا تكون أمينة على شعبها ووطنها وأمتها. وكم في هذا العصر من أناس يحملون اسماءهم الكبيرة، يتسترون بها للقيام بما لا يمت للإنسانية بصلة، في كثير من الأحيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت