فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 3219

السويس، حيث تدخلت غولدا مائير ورأت أن الحل الأمثل هو تعيين قائد من الاحتياط أعلى رتبة من غونين وجميع قادة الألوية ليتولى قيادة الجبهة الجنوبية وفرض السلطة على الجنرالات الخمسة الذين يعتبرون أنفسهم اعلى من غونين بما فيهم شارون .. ؟.

وعلى هذا الأساس طلبت غولدا مائير من وزير التجارة والصناعة اللواء الاحتياط (حاييم بارليف الذي رفع الى أول رتبة فريق) في اسرائيل لدى إحالته للتقاعد كما تعلمون، وطلبت منه التخلي عن وزارته والالتحاق بالجبهة الجنوبية (كرئيس أركان خاص) ، وقد التحق بارليف فورا، وفي أول زيارة الغونين أعلمه أنه لم يأت ليحل محله بل لمساعدته في ضبط الأمور وحل معضلات الانضباط ومساعدته للسيطرة على قادة الألوية، ومع ذلك فإن وجود بارليف مع غونين أفقد هذا الأخير سلطته القيادية، وحوله الى ضابط أركان لدى بارليف ...

ثانيا: تجاوزات الجنرالات ... وکسبهم غير المشروع .. ؟.

يضيف رئيس الموساد، في تقريره الى مناحيم بيغن بقوله: تعلمون أن شعبنا الاسرائيلي أصبح يقدس القوة ويعتبرها أساس قيامه ومبرر وجوده، والضمانة الأولى لبقائه في بحر العداء العربي. وتتجسد القوة في نظره بالقوات المسلحة التي استطاعت احتلال فلسطين (بالقوة) ثم حافظت على الأراضي رغم المحاولات العربية لاستردادها. ولذلك فإن للعسكريين والضباط (بشكل خاص وضعا اجتماعية متميزة داخل المجتمع الاسرائيلي. ويستغل الضباط هذا الوضع المتميز لتحقيق المكاسب الشخصية خلال وجودهم في الخدمة، ثم يتابعون الاستغلال بعد ترك الخدمة والالتحاق

مثلا أن جزءا كبيرا من الأموال المخصصة لبناء «خط بارليف، قد تسب الى جيوب المقاولين المدنيين والضباط المتواطئين معهم، لقاء عمولات معينة. وجاء سقوط «خط بارليف، عام 1973 ليثير هذا الموضوع من جديد، وليدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت