فهرس الكتاب

الصفحة 2357 من 3219

السابق) أن يعمل تحت امرته، مما اضطره الى رفض ذلك. وبرر شارون رفضه هذا بثلاثة أسباب هي:

ا- أن اللواء غونين كان مرؤوسه، ولهذا فهو يرى أن العمل تحت أمرته يسيء الى كرامته ...

2-أنه أقدم من اللواء غونين، نظرا لأنه وصل إلى رتبة لواء) قبله بخمس سنوات.

3 -انه أكثر منه كفاءة وأقدر منه على العمل وتقييم الموقف والتصرف في عمليات سيناء.

ويضيف رئيس المخابرات الاسرائيلية بقوله: ولم يقتصر هذا الوضع على شارون وحده، بل شمل مجموع الألوية التي خصصت للقتال على الجبهة المصرية. فقد كان جميع رؤسائها (قادتها) يحملون رتبة لواء) وسبق لهم أن تولوا مناصب عالية في المنطقة الجنوبية عندما كان غونين لا يزال برتبة (رائد أو مقدم) . لذا فإنهم نظروا اليه باستعلاء ورفضوا الانصياع الاوامره. ونشأ عن هذا الموقف غير الانضباطي وضع خطير، اذ اخذ كل قائد لواء يعمل على هواه، وبقي قائد المنطقة (غونين) في مقر قيادته عاجزة عن تنفيذ خطته، أو تحريك القطعات الموضوعة تحت تصرفه؛ وتحول من قائد الى شاهد، يتابع ما يفعله مرؤوسوه دون أن يملك سلطة تنفيذ أوامره وقراراته. وكان من الممكن أن يؤدي هذا الوضع الى عواقب وخيمة لو أن القيادة المصرية كان لها مقدرة ملاحظة الخلل الناجم عن انعدام السيطرة المركزية داخل القوات الإسرائيلية في المنطقة وعملت على استغلاله.

وبعد اتصالات شموئيل غونين، أدركت القيادة الاسرائيلية بسرعة خطورة الوضع، فقرر رئيس الأركان دافيد اليعازر، إصدار امره بعزل شارون واعتقاله حسب الأنظمة العسكرية بتهمة رفض أوامر قائد الجبهة، ولكنه لم يستطع كما تعلمون تنفيذ أمره في حينه. وفي تلك الفترة الحرجة من القتال خاصة وأن مجموعة شارون كانت على وشك العبور الى الضفة الغربية لقناة

إصدار امره بعزل بسرعة

خاصة كما تعلمون تنفيذ مصرية بتهمة رفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت