فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3219

طلاء أن يحجب الجوهر الى الأبد، مهما كانت قوة لمعانه وفعاليته.

وهكذا هي حال اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط. شجرة في غابة المنطقة، تحاول جاهدة إيهام العالم أنها سليمة من كل أمراض العصر وأوبشه ... ولكن الدعاية شيء والواقع شيء آخر ... ولم يقتصر واقعها على السوس فقط، إذ قلما وجد نوع من الفساد والانحلال إلا وتغلغل مع الدم في شرايينها ...

وليس أصدق من أهل البيت، في وصفهم لكل ما أصاب «إسرائيل» بعد حوالي 38 عاما على قيامها. واصاحب البيت أدرى بالذي فيه، كما يقولون.

ففي تقريره ال س ي جدا الى رئيس وزراء العدو الصهيوني مناحيم بيغن، يضيف رئيس المخابرات الاسرائيلية (الموساد) على:

استهتار الضباط الكبار وعدم اطاعتهم الأوامر حتى أثناء الحرب. - وتجاوزات الجنرالات ... وكسبهم غير المشروع ... ثالثا: تدني المستوى الخلقي والانضباطي داخل الجيش ... ويخاطب مناحيم بيغن بقوله:

نعرض لكم أيضا أن المستوى الانضباطي في القوات المسلحة دائما في مستوى أدنى من المستويات العالمية. ولكن التدقيق في اختيار القيادة الاعضاء الجيش العامل المتطوعين)، ووضع الشروط الأخلاقية المتشددة خلال دعوة المجندين، كانت تخفف من شدة هذه الظاهرة الى حد ما. وبعد حرب يوم الغفران، ظهرت الحاجة الى توسيع القوات المسلحة بغية موازنة التفوق العددي (عند العرب) . ولكن الواقع الديمغرافي في اسرائيل لم يكن يسمح بإجراء توسع طبيعي. لذا خففت القيادة الشروط النفسية والاخلاقية المفروضة عند اختيار الجنود المتطوعين للإحتراف، وحتى عند سوق المجندين إلى الخدمة، ونجم عن هذا التساهل الذي ساهمت به مخابراتنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت