فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 3219

وضع المجندات الأخلاقي في الجيش الاسرائيلي، فيقول: إن قضية خدمة الفتيات الاسرائيليات في الجيش تشكل مشكلة بحد ذاتها، نظرا لان الأحزاب الدينية تعارض تطبيق الخدمة الالزامية على الفتيات. ولكن حاجة القوات المسلحة الاسرائيلية للقوة البشرية وعدم كفاية الرجال لإشغال كل الخدمات، جعل حكوماتنا المتعاقبة ترفض الانصياع لمطالب الأحزاب الدينية، وتكتفي بحل وسط يتمثل في تجنيد الفتيات غير المتدينات، وبوسع كل فتاة أن نتخلص من الخدمة الالزامية بعد حصولها على وثيقة من الحاخامية اليهودية تثبت أنها متدينة. ونظرا لأن الحاخامية تسهل الحصول على هذه الوثيقة بحكم تعاطفها مع الأحزاب الدينية، فإن من الممكن القول أن مجنداتنا عبارة عن متطوعات باختيارهن تقريبا.

وليس وجود الفتيات في الجيش أمر مقلقة لو كان المجتمع الاسرائيلي متمسكا بأهداب الفضيلة، ولكن وجود المجندات مع الانهيار الخلقي العام في اسرائيل الذي نتحدث عنه، واختلاط الجنسين في ظروف غير طبيعية يؤدي الى نشوء علاقات جنسية لا تخضع للضوابط الاجتماعية، ولا يحرم القانون العسكري الاسرائيلي على المجندة إقامة مثل هذه العلاقات مع أي جندي أو ضابط، شريطة أن يتم اللقاء الجنسي خارج القواعد العسكرية، وعلى بعد لا يقل عن ستة أمتار منها، ولكن القانون نفسه يحرم على المجندة الحمل غير الشرعي، وتكون عقوبة المجندة الحامل (الطرد من الخدمة) . ولعلمكم يا حضرة رئيس الوزراء، فقد ذكر عزرا وايزمان، عندما كان وزيرة للدفاع ردا على سؤال عضو الكنيست رغيئولا كوهين، بأن عدد المجندات اللواتي يطردن من الخدمة سنويا بسبب الحمل غير المشروع يصل الى /1000/ مجندة.

ومن المعلوم أن المجندات لا يخدمن في جميع الأسلحة، بل تقتصر خدمتهن على الخدمات الادارية التابعة لقطعات المدفعية والمدرعات. ولكن وجود قواعد هذه القطعات في أماكن بعيدة عن المدن، جعلت الجنود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت