فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعزولين عن الجنس الآخر، بلاحقون مجندات الشؤون الادارية بشكل مفضوح، بل ويعتدون عليهن بالقوة أحيانا، الأمر الذي زاد من معضلة الانضباط داخل الوحدات، ويشغل قادة هذه الوحدات بمشاغل يومية اضافية. لذلك تم استبعاد الفتيات من سلاح المدفعية والمدرعات، واقتصر عملهن على الخدمة في الوحدات الادارية الخلفية وسلاح البحرية.
ومع ذلك، فقد تزامن وصول الفتيات بأعداد كبيرة إلى الوحدات الادارية مع تجميع المنحرفين في هذه الوحدات ايضأ، بعد إبعادهم عن القطعات المحاربة كما ذكرنا. ونجم عن ذلك وضع غير طبيعي تمثل في انتشار الفساد على نطاق واسع، بل والى اقامة حفلات دعارة داخل الثكنات نفسها، وانتقال تعاطي المخدرات الى المجندات، الأمر الذي أثار اهالي المجندات ودفعهم الى الاحتجاج. وأعطى الأحزاب الدينية مبررة للضغط أكثر وأكثر لإلغاء تجنيد الفتيات.
وكانت خدمة الفتيات في سلاح البحرية بعيدة عن الأضواء. وكانت المعلومات تؤكد نجاح المجندات في هذا السلاح، الى أن انفجرت فضيحة القائد السابق للبحرية الإسرائيلية ميخائيل برکائي، الذي استغل وظيفته ورتبته وقام باغتصاب مجندتين من سلاح البحرية. ولكن المجندتين المغتصبتين لم تبلغا عن حادثة الاغتصاب في حينها. وكان من الممكن إخفاء هذه القضية لولا أن عضو الكنيست السيدة رشولا ميت الوني، علمت بها وأثارتها داخل الكنيست بتاريخ 18 تشرين الثاني / نوفمبر 1978. ولقد أثبتت التحقيقات أن الجنرال برکائي اغتصب المجندتين خلال خدمتهما الرسمية تحت أمرته. وقد تجرأت فتاتان غيرهما كانتا من عداد المجندات لدى الجنرال ميخائيل، واعترفتا بأنه مارس معها الجنس في مكتبه لدى مقابلته الأسباب تتعلق بوضعهن في الخدمة، فتقرر تجميد خدمته فورا، وأحيل الى المحكمة العسكرية الخاصة بتاريخ 1978
/ 11/ 19. ورغم تبرئته لعدم ثبوت الدليل (لأن الفتيات الأربع لم يستطعن الحضور والظهور أمام المحكمة خشية