نشاطاتهما السياسية من خلال الحركة الوطنية الهندية، وكان أبوها، ذلك المحامي الشاب المعروف جدا، يوليها اهتماما خاصا، حيث كان أثناء سجنه يرسل اليها رسائل توجيهية وتعليمية شبه يومية، وقد نشرت هذه الرسائل عام 1992 تحت عنوان: «رسائل من أب الى ابنتها، حيث جاء في احداها، عندما لم تكن انديرا قد بلغت بعد الثالثة عشر من عمرها، قائلة:
هل تذكرين كيف سحرتك قصة جان دارك عندما كنت تقرئينها لأول مرة، وكيف كان طموحك يشبه الى حد كبير طموح هذه البطلة الفرنسية. إننا اليوم نصنع التاريخ في الهند، ولا شك أننا سعداء الحظ أن نكون بين الذين يشهدون ما يجري الآن من أحداث في بلادنا. انني لا أعرف ما هو الدور الذي سنقوم به، ولكن مهما كان دورنا فيجب أن نذكر دائما أنه يجب ألا نقدم على عمل من شأنه أن يقلل من أهمية قضية بلادنا أو يجلب العار المواطنينا. الوداع يا صغيرتي وآمل أن أراك تكبرين لتصبحي جنديا شجاعة في خدمة بلدك.
أنهت انديرا غاندي دراستها الجامعية في بريطانيا، وبالتحديد في جامعة أوكسفورد، وهناك تحدد التزامها السياسي بانتمائها الى الحزب العمالي، وكانت قد تعرفت أثناء اقامتها في بريطانيا على هندي شاب اسمه
فيروز غاندي، Feroze Gandi» (لا يمت بصلة القرابة إلى المهاتما) ، وتزوجته عام 1941، إلا أن شهر العسل كان قصيرة لان انديرا دخلت السجن يوم وصولها إلى الهند وبقيت فيه ثلاثة عشرة شهرة بسبب نشاطاتها السياسية
أنجبت انديرا غاندي ولدين هما راجيف وسنجاي. وعاشت فترة طويلة من حياتها في مقر والدها رئيس الوزراء، الذي جعلها معاونته المقربة، وشاركته في نشاطاته الداخلية منها والخارجية. كما كانت بجانبه عام 1955، في أهم مؤتمر دولي في ذلك الوقت، هو مؤتمر باندونغ. إلا أن أبنها سنجاي قتل عام 1980، في حادث تحطم طائرة، في الوقت الذي كانت تعده ليكون خليفة لها.