فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3219

في عام 1992، وبعد حرب الحدود بين الهند والصين، أصبحت انديرا رئيسة للمجلس المركزي لحزب المؤتمر. وبعد وفاة والدها عام 1914، اختيرت وزيرة للاعلام في حكومة دبهادور شاستريا. وعندما توفي هذا الأخير في يناير 1911، انتخبت رئيسة لحزب المؤتمر الهندي، وكلفت بتشكيل الحكومة في 4 يناير من العام نفسه. وظلت في موقعها هذا حتى مصرعها، باستثناء فترة ثلاث سنوات قضتها في المعارضة بين 1977. 1980، حيث كانت هذه المرحلة من أقسى مراحل حياتها.

وانطلاقا من دورها وأهميتها ووزنها على الصعيد الوطني والدولي، فقد منحتها جامعات عدة الدكتوراه الفخرية، منها جامعة موسكو، وجامعة اوكسفورد، وجامعة السوربون، وجامعة بغداد، وجامعة طوكيو، وجامعة اندرا اغرا، ومن نشاطاتها البارزة الأخيرة ترؤسها لدورة حركة عدم الانحياز التي عقدت في عام 1983 في نيودلهي. وكان آخر نشاط لها عودتها قبل يوم واحد من مصرعها من جولة انتخابية حيث من المقرر أن تجري الانتخابات الهندية في آخر عام 1984، خطبت فيها قائلة: ران دمي سينعش الهند»، معبرة عن فخرها بأنها وهبت حياتها لخدمة البلاد.

من هذا المنطلق، نؤكد بأن عملية اغتيال انديرا غاندي ليست مجرد عمل انتقامي ارتكبه جماعة والسيخ، بل هناك جهات دولية استغلت خلاف زعيمة الهند مع هذه الأقلية لتدبير قتلها وإشعال حرب أهلية تكون نتيجتها تقسيم بلاد الهند مرة جديدة

وتقسيم الهند في نظر خبراء السياسة الدولية يوازي بخطورته ما حصل في بلاد البلقان. ومن هنا بداية الحديث عن .. بلقنة الهند. وقد كان الرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الاستاذ وليد جنبلاط قصب السبق في تعليقه على هذا الحديث عندما قال: أن اغتيال السيدة غاندي يعتبر ضربة تستهدف العالم الثالث ودول عدم الانحياز، لما تمثله السيدة غاندي ابنة القائد الكبير اجواهر لال نهرو، وهي التي تفانت في سبيل الحفاظ على حركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت