فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3219

عدم الانحياز. كما أن العملية الاجرامية الأئمة تستهدف تقسيم الهند وتفتيتها على يد الاستعماري، والحقيقة أن في هذا التصريح تكمن كل الأبعاد الجوهرية لعملية اغتيال «جوهرة قارة آسيا،، بمشاركة نائب مفتش الشرطة الهندية وبينت سينغ، الذي قتل في الحادث، والذي كانت تعتبره غاندي من اقرب المقربين لها، ومن أكثر الأشخاص الذين كانت تثق بهم. وقد ردت صحيفة «انديان اكسبرس» الهندية عن «بينت سينغ، قوله في كلمات أخيرة: القد فعلت ما كان يجب على أن أفعله. لقد عادت اسفيتلانا، ابنة ستالين الى وطنها ولقيت ابنة نهرو مصرعها في عقر دارها.

حادثان لم يفصل بينهما زمنيا إلا أيام معدودة، وفصلت بينهما مکانية مسافات البعد بين لندن، حيث عاشت ابنة ستالين أخر سنواتها في الغرب، وبين نيودلهي حيث عاشت ابنة نهرو، حياة الهند السياسية طولا وعرضا منذ ما قبل الاستقلال بسنوات.

فماذا يجمع بين الحادثين: التصادف الزمني وحده؟ لا ... ثمة عامل مشترك واحد آخر.

كانت عملية تهريب ابنة ستالين إلى الولايات المتحدة قبل 17 عاما، احدى مرارات الهند، وبالتحديد انديرا غاندي، اذ أن هذا التهريب تم اساسا على أرض الهند. واستغلت فيه الحصانة الدبلوماسية لعدد من الأميركيين بينهم السفير الأميركي في نيودلهي انذاك، تشيستر باول.

ولقد كانت المرارات متبادلة بين انديرا غاندي والحكومات الأميركية المتعاقبة كثيرة، وأكثر من أن تحصى. مع ذلك، فإنه عندما وصلت برقية وكالة رتاس، السوفياتية في اليوم التالي لاغتيال أنديرا غاندي الى واشنطن،

حاملة اتهام موسكو لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بتدبير اغتيال زعيمة الهند، فغر الأميركيون أفواههم دهشة: بعض المسؤولين في وزارة الخارجية امتعض وهو يقرا نبا الاتهام .... مسؤولون في البيت الأبيض تهقهرا بصوت مرتفع .. فهذا دليل آخر برأيهم على أن السوفيات فقدوا صوابهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت