فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 3219

ربما من شيخوخة زعمائهم، فلم يعودوا يدركون أن هناك أشياء يمكن تصديقها في أي مكان من العالم، منها القول أن أميركا وراء اغتيال انديرا

غاندي

وبالفعل بدا الاتهام، غريبا، بل مضحكة لأول وهلة. وقد أثار غضب بعض المراسلين الهنود في واشنطن، ومنهم من لا يكن مودة خاصة للولايات المتحدة. فحتى حادثة تهريب ابنة ستالين الى أميركا قبل 17 عاما، لم تؤد الى ضربة انتقامية من جانب الهند، ويمكن القول أنها نسيت ونسي دور السي. اي. ايه فيها. أليس كذلك؟.

ليس كذلك بالضبط. فالحقيقة الأكثر أهمية من مصادفة عودة اسفيتلانا ستالين، الى وطنها واغتيال انديرا غاندي في خلال أيام معدودة، هي من نوع الحقائق التي لا دخل للمصادفة فيها. انها حقيقة تاريخية ومعقدة ليس فيها شيء واحد مطروق للاتهام. هذه الحقيقة هي أن أنديرا غاندي غابت عن الحكم فترة قصيرة للغاية، أقل من ثلاث سنوات، خلالها حكم الهند رجل كان يقبض معاشة شهرية من وكالة المخابرات المركزية الأميركية ضمن القائمة التي سبق أن كشفتها الصحافة الأميركية في احدى نوبات الثورة على دور

تولي مورارجي ديساي، رئاسة حكومة الهند بعد انشقاق خطير أحدثه بدأب تأمري غير عادي في صفوف حزب المؤتمر، أخرج انديرا غاندي من السلطة الى السجن مؤقتة، ولكن في أول منعطف جرت عنده الانتخابات عادت انديرا غاندي مكتسحة ديساي وجناحه. وامورارجي ديساي، كان العربة هنري كيسنجر في الهند، كان أداة لوزير الخارجية الأميركية الأسبق التحطيم السياسية الهندية، ولتحطيم الهند كلها اذا لزم الأمر.

كانت انديرا غاندي قد اتخذت قرارها الاستراتيجي بتاييد قيام دولة بنغلادش، ودخول الحرب ضد الباكستان. من اجل هذه الغاية، في وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت